وسط جهودٍ حثيثة لأطراف دولية في السعي إلى ترميم ما لحق بسوريا من كوارثَ ومآسٍ وآلامٍ طوال سنوات الحرب الماضية، أكدت رئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا التابعة لمنظمة الأمم المتحدة كارلا كنتانا، أن معرفة مصير المفقودين في سوريا تمثل خطوة أولى نحو الحقيقة والسلام الدائم.
كينتانا قالت في بيانٍ لها، إن الواقع الجديد في سوريا، بدأ يظهر فرصاً للبحث عن عشرات الآلاف من المفقودين، وهو الأمر الذي لا يُمكن تصوره من قبل، على حد تعبيرها.
وفي السياق ذاته، أعربت المسؤولة الأممية عن التزامهم بدعم الجهود الدولية والمحلية لتحديد مصير المفقودين، مؤكدةً في الوقت نفسه أن ذلك يجب أن يُجرى بالتوازي مع جهود بناء ذاكرة جماعية وتعزيز التعافي المبكر في سوريا.
تصريحات المسؤولة الأممية جاءت عقب زيارة لها إلى سوريا أجرتها برفقة خبراء دوليين في الطب الشرعي والعلوم الجنائية وأفراد من أسر المفقودين، وقبل أن تختتمها يوم الأحد الماضي التقت بجهات فاعلة على حد تعبيرها، بما في ذلك مسؤولون في الإدارة السورية المؤقتة ومنظمات من المجتمع المدني والهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ولم تقتصر الزيارة على اللقاءات الرسمية، بل تضمنت زيارات ميدانية إلى مناطق شهدت انتهاكات جسيمة في عهد النظام السابق، مثل حيي داريا والتضامن في العاصمة دمشق وريفها، اللذين شهدا دمارا واسعا وعمليات نزوح جماعي، إلى جانب زيارة كلٍّ من سجن صيدنايا، ومقبرة جسر بغداد في ريف العاصمة.
هذا وتعتبر المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا الكيان الوحيد الذي أُنشئ خصيصاً لمعالجة هذه القضية، ويأتي تفويضها من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك نتيجة جهود دؤوبة لعائلات المفقودين السوريين.
