بعد تأسس الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا نشأت ثورة في عالم مراكز الدراسات والأبحاث والتي باتت تمثل أحد أهم الركائز الأساسية التي تعتمد عليها المنطقة عبر مكوناتها في نقل التطورات والمستجدات وتحليلها ورسم معالم الرأي العام، والتي تعتبر أحد الدلائل المهمة على تطور المنطقة وفعالية مشروعها ومؤشر على تطورها الثقافي والتقدم في عملية الديمقراطية.
خبراء ومتخصصون في الشؤون السياسية والاجتماعية والاقتصادية وحتى الأمنية والعسكرية شاركوا في التأثير على مسار الجغرافية السياسية للمنطقة من خلال أبحاث المراكز واستثمارها في صياغة مقترحات ورؤى مستقبلية.
ويتركز عمل بعض مراكز الدراسات على مؤشرات الديمقراطية وحقوق الإنسان في المنطقة ودعم منظمات المجتمع المدني.
العاملون في مراكز الدراسات يوضحون بأن نقص الكوادر وقلة الخبرات ونقص التمويل تعد من العوامل الأساسية التي تؤثر على الأبحاث والدراسات التي تقدمها هذه المراكز، بالإضافة لصعوبة الحصول على المعلومة بسبب عدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة نتيجة لهجمات النظام التركي المستمرة عليها.
بحسب العاملين في مراكز الدراسات والأبحاث فان توفر استقرار سياسي وبيئة آمنة يمنحها مرونة وقدرة على توجيه عمليات صناعة القرار في المنطقة وتقديم توقعات مستقبلية وحلول للأزمات، لافتين إلى أن الأمر ليس مستحيلا بالنسبة لشمال وشرق سوريا والتي تمضي قدما نحو بناء مجتمع ديمقراطي، تعددي وتشاركي.
