على الرغم من الإعلان عن القضاء على تنظيم داعش الإرهابي عسكرياً، إلا أن خلايا التنظيم الإرهابي، بالإضافة إلى مراكز احتجاز عناصره وعوائله، بما في ذلك مخيم الهول في إقليم شمال وشرق سوريا، لا تزال تشكل خطراً كبيراً على الأمن والسلم الدوليين.
أسلحة وذخائر وتطبيق لإيديولوجية التنظيم، كل ذلك بالإضافة إلى مئات حالات القتل وارتفاع مستويات العنف بين قاطني مخيم الهول بإقليم شمال وشرق سوريا من عوائل التنظيم الإرهابي، تؤكد خطورة المخيم وتشبع الأفكار الإرهابية للتنظيم داخله.
المخيم الذي تحول إلى مكان لاحتواء عوائل التنظيم الإرهابي بعد هزيمته بشكل كامل أمام قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، أصبح خطراً حقيقياً على جميع الدول بشكل عام وعلى المنطقة بشكل خاص، بسبب تنامي ظاهرة التطرف والإرهاب داخل المخيم، في وقت تتجاهل الدول التي تنتمي إليها عائلات التنظيم مناشدات الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا باستعادة مواطنيها من تلك العائلات.
ويرى حقوقيون أن الأطفال الذين يولدون ويترعرعون في المخيم يتشربون بفكر التنظيم ما ينذر بولادة جيل إرهابي أكثر خطورةً وتطرّفاً، ما يشكّل خطراً كبيراً على آمن جميع الدول التي لا تزال تتهاون في حسم مسألة المخيم.
وحذّرت الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية وحكومات عديدة، من مخاطر استمرار معضلة مخيم الهول دون حل، واصفين المخيم بالقنبلة التي تهدّد تداعياتُ انفجارها المنطقة والعالم.
وإلى أن تستجيب الدول المعنية بسحب رعاياها من عوائل تنظيم داعش الإرهابي من مخيم الهول وتفكيك المخيم بشكل نهائي يبقى خطر خروج الأمور عن السيطرة في المخيم حاضراً وبقوة، خاصةً مع سعي الاحتلال التركي لضرب الأمن والاستقرار في المنطقة، ما يخلق فرصةً كبيرةً لإنعاش التنظيم من جديد.
