مخيم الهول بشمال شرق سوريا، أصبح شبهَ فارغٍ بعد تهريب معظم عوائل تنظيم داعش الإرهابي، خاصةً في القسم المخصص للأجانب، بحسب ما نقلت وكالةُ فرانس برس، عن مصادرَ في منظماتٍ إنسانية وشهود عيان، وذلك عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المنطقة، في أواخرَ كانون الثاني/ يناير.
الوكالة ذكرت أنه لم يتبقَّ في ما يُعرف بـ”قسم المهاجرات”، سوى نحو عشرين عائلة، بعدما كان يضم آلافَ النساء والأطفال من جنسياتٍ متعددة، مضيفةً أن قسماً كبيراً منهم جرى تهريبه، فيما انتقل عددٌ محدودٌ إلى قطاعات السوريين داخل المخيم.
شاهدٌ من سكان المخيم قال لفرانس برس، إنه بعد انسحاب قسد بدأتِ النساء والأطفال من قسم الأجانب بالخروج من المخيم بأعدادٍ كبيرة، منهم من ذهب إلى الشدادي والهول، وإلى إدلب وحلب والرقة ودير الزور.
وأظهرت تسجيلاتٌ مصورةٌ شوارعَ شبهَ خاليةٍ داخل المخيم، بينما أشارت منظماتٌ إلى تعرض مراكزها لأضرار، مع استمرار حالةٍ من عدم الاستقرار الأمني أعاقت استئناف أنشطتها.
وكان المخيم يؤوي نحو أربعةٍ وعشرين ألفَ شخص، بينهم أكثرُ من ستة آلافٍ وثلاثمئة امرأةٍ وطفلٍ أجنبي، إضافةً إلى أكثرَ من خمسة عشر ألفِ سوري، ونحو ألفين ومئتي عراقي. وأكد عاملون بالمجال الإنساني، تراجُعاً ملحوظاً في أعداد القاطنين، من دون صدور إحصاءاتٍ رسميةٍ دقيقة، توضّح حجم المغادرين أو وجهاتهم.
