في منطقة صحراوية على المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني بمنطقة التنف السورية، يعيش آلاف الأشخاص في مخيم الركبان للاجئين أوضاعاً إنسانية صعبة، جراء نقص الدعم والمساعدات الإنسانية مع استمرار الحصار الذي تفرضه قوات الحكومة السورية على المخيم.
المخيم الذي أنشأ عام ألفين وأربعة عشر بمنطقة أمنية من قبل التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي بقطر خمس وخمسين كيلومتراً، لإيواء آلاف النازحين الفارين من جحيم الحرب لاسيما بعد سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مناطق عديدة من سوريا، يفتقد اليوم إلى أدنى مقومات العيش وسط انعدام شبه تام للخدمات الأساسية.
عدد النازحين في المخيم، بلغ في ألفين وسبعة عشر بحسب إحصائيات أممية أكثر من خمسين ألف نازح، لا يسمح لهم بدخول الحدود الأردنية إلا للحالات الطارئة، سيما بعد قيام إرهابيي داعش بمهاجمة قوات حرس الحدود الأردنية عام ألفين وستة عشرة، كما لا يمكن لمنظمات الإغاثة الدولية دخول المخيم بسبب المخاوف الأمنية.
منظمات إنسانية تحذر من كوارث إنسانية تهدد الآلآف بمخيم الركبان
وفي ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، يواجه سكان المخيم المنسي مشاكل وأزمات كثيرة، أهمها النقص الحاد في المياه والخدمات الطبية الضرورية، وسط تحذيرات تطلقها منظمات إنسانية من كوارث إنسانية تهدد حياة القاطنين هناك في حال استمرار الحصار الحكومي.
سوريا
تحذيرات من تعرض العائدين من مخيم الركبان لانتهاكات على يد الحكومة
ويعاني المخيم بحسب منظمات حقوقية، من عدم وجود أي مركز تعليمي لتعليم الأطفال، ناهيك عن قلة الكوادر الطبية المتخصصة والأدوية والمستلزمات الطبية وانتشار الأمراض والأوبئة، حيث أن على القاطنين الاختيار بين أمرين أحلهما مر، وهما إما القبول بهذا الواقع المرير أو التوجه نحو مناطق سيطرة الحكومة السورية وتحمل عواقب ذلك.
وكانت منظمات حقوقية، وثقت تعرض نازحين عادوا من الركبان إلى محافظة حمص، وأجروا ما تعرف بـ”التسويات” مع الحكومة السورية، وسط تحذيرات تطلقها هذه المنظمات وعلى رأسها العفو الدولية من أن دعم الأمم المتحدة لخطة مغادرة النازحين، قد يعرضهم لخطر الانتهاكات على يد الحكومة السورية.
