تسعى ألمانيا إلى دفع الاتحاد الأوروبي نحو توسيع علاقاته الاقتصادية مع سوريا، عبر مقترحاتٍ رسمية تستهدف دعم التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
ووفق ورقةِ موقفٍ اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ»، دعت برلين إلى بدء محادثاتٍ مع البنك الأوروبي للاستثمار، بشأن استئناف نشاطه في سوريا.
وتتضمن المقترحاتُ دراسةَ تسهيلاتٍ تجارية لقطاعي الزراعة والمنسوجات، إلى جانب التمهيد على المدى الطويل، لاتفاق شراكةٍ شاملٍ بين الاتحاد الأوروبي وسوريا.
وتحذر الورقةُ من أن ضعف الأوضاع الاقتصادية قد يهدّد مسار الانتقال السياسي واستقرار البلاد. وتؤكد ضرورةَ منحِ أولويةٍ أوروبية لدعم التعافي الاقتصادي.
وترى برلين أن تعزيز الانخراط الاقتصادي الأوروبي، قد يسهم في تقليص تدفقاتِ الهجرة مستقبلاً، عبر خلق فرصِ عملٍ وتحسين مستويات المعيشة داخل سوريا، بما يدعم الاستقرار الاجتماعي ويخفف الضغوط على دول الاتحاد الأوروبي.
وتشير بيانات البنك الدولي إلى تراجُع نصيب الفرد من الدخل في سوريا، إلى ما دون عتبة الدولِ مُنخفضةِ الدخل. كما يعاني نحو خمسةٍ وعشرين في المئة من السكانِ من فقرٍ مدقع، فيما يعيش نحو ثُلثي السكان تحت خط الفقر للدول ذات الدخل المتوسط المنخفض.
ووفقاً لتقديرات البنك تبلغ كُلفة إعادة الإعمار في سوريا، ما لا يقلُّ عن مئتين وستة عشر مليارَ دولار.
وتحظى المبادرة الألمانية بدعم عددٍ من دول الاتحاد، بينها فرنسا وإيطاليا والسويد والنمسا، وفق مصادرَ دبلوماسية.
