دول أوروبية تنظر في دعاوى ضد كبار المسؤولين السوريين بتهم تتعلق بالحرب الدائرة في سوريا، والمستمرة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً.
ومع توالي الدعاوى المرفوعة ضد قوات الحكومة السورية، قالت محكمة سويدية في بيان إن الجيش السوري ارتكب هجمات عشوائية تتنافى مع القانون الدولي في إحدى مناطق حمص ومدينة الرستن وسط سوريا خلال العام 2012، مضيفةً أن المعارك التي خاضها الجيش السوري تسببت بدمار لا يتناسب مع المكاسب العسكرية التي يمكن تحقيقها وفق تعبيرها.
بيان المحكمة ذكر أيضاً أن المساءلة الرئيسية لضابط سابق بقوات الحكومة السورية ويدعى محمد حمو، والتي كانت تتعلق بما إذا كانت الفرقة الحادية عشرة بالجيش السوري قد شاركت في هجمات عشوائية في مناطق معينة، خلُصت إلى أن الأدلة المقدمة غير كافية لإدانة هذا الضابط المتهم بمشاركته في تسليح الفرقة في إطار هذه الهجمات.
في غضون ذلك قالت المدعية العامة كارولينا فيسلاندر لوكالة “فرانس برس” إنها ستحتاج إلى مراجعة الحكم قبل أن تقرر ما إذا كانت ستستأنف الحكم أم لا.
من جهتها، اعتبرت كبيرة المستشارين القانونيين في منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية عايدة سماني، أن الحكم مخيب للآمال بالنسبة للضحايا والمتضررين من جرائم الحرب. وأضافت أن هذه القضية تعد المحاكمة الأولى المتعلّقة بالحرب في سوريا، إذ لم يسبق لأي محكمة أوروبية أن قامت بذلك أو تناولت تأثير هذه المسألة على حياة المدنيين والمنشآت.
وفي نهاية أيار/مايو الفائت، حُكم على ثلاثة مسؤولين كبار بالحكومة السورية بالسجن مدى الحياة إثر محاكمتهم غيابياً في فرنسا بتهمة المشاركة في ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، بينهم جميل حسن المدير السابق للاستخبارات الجوية.
كما قررت النيابة العامة بسويسرا في آذار/مارس الفائت، محاكمة رفعت الأسد عم الرئيس السوري بشار الأسد، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تعود إلى ثمانينات القرن الماضي.
