مجازرُ في السويداء…. مجازر في الساحل… جرائمُ في الداخل وفي مناطقَ واسعةٍ من الجغرافيا السورية، والقاسمُ المشترك بينها هو القتل على أساسٍ طائفي… واليوم وبعد أكثرَ من أربعة أشهرٍ على تشكيل لجنةٍ لتقصي الحقائق، شكلتها الحكومة الانتقالية، أعلنت اللجنةُ عن نتائج عملها خلال مؤتمرٍ صحفي في دمشق.
المتحدث باسم اللجنة ياسر فرحان قال، إن 1426 شخصًا، بينهم 90 امرأة، قتلوا خلال العنف الذي وقع بين السابع والتاسع من مارس آذار الماضي، ضد العلويين في الساحل السوري، مضيفا أنه تم إعداد قائمةٍ أولية، تضم 298 مشتبها بهم، وأرسلت قائمتين بالأسماء إلى المحاكم.
وبحسب اللجنة فإن انتهاكاتٍ واسعةَ النطاق حدثت في الساحل، إلا أنها لم تكن منظمة ووقعت بدوافع متعددة، مضيفة أنها تعرفت على هوية 258 شخصا بأسمائهم الصريحة من المشتبه في تورطهم بهذه الانتهاكات وتم إلقاء القبض على نحو ثلاثين منهم.
وأضافت اللجنة أن بعض المتهمين هم من أفراد الفصائل المسلحة وبعضهم لا مرجعية لهم، تحركوا بشكل فردي وتطوعوا مع الفصائل ومنهم من انتحل صفة العناصر الحكومية لكسب منافع خاصة غير مشروعة. وقالت إنها تعول على دور القضاء في الفصل بالإدانة أو البراءة.
اللجنة زعمت أنها لم تتلق أي بلاغ عن اختطاف نساء سوريات، ولم تجد أن القادة أصدروا أوامر بارتكاب انتهاكات.
وبحسب مراقبين فإن التقرير لا يعكس حقيقة ما جرى على الإطلاق، بل محاولة للتستر على الجاني وإقفال القضية التي أربكت الحكومة الانتقالية، بعد سلسلة الإدانات الدولية غير المسبوقة.
ويدحض تقرير استقصائي لوكالة رويترز صدر الشهر الماضي معظم ما جاء به اللجنة التي شكلتها دمشق، خاصة فيما يتعلق بوجود عشرات النساء العلويات التي ماتزال مختطفات ومصيرهم مجهول.
كما أن تقرير رويترز وتقارير دولية أخرى، أكد ارتباط مسؤولين كبار بالحكومة السورية الانتقالية بالجهات التي نفذت انتهاكات ومجازر واسعة في الساحل السوري، بهدف ترهيب المكونات السورية، وعليه فإن عمل هذه اللجنة بحسب متابعين للشأن السوري، لم يكن مستقلا أو حياديا، والهدف إخفاء الحقائق، والتستر على الجناة الأصليين.
