بعد هدوءٍ دامَ قُرابةَ شهرٍ في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوبي لبنان، يعودُ صوتُ السلاحِ ليعلوَ في المخيم.
وسائلُ إعلامٍ لبنانيةٌ أفادت بتجدُّدِ الاشتباكاتٍ مرةً أخرى بين مسلحين من حركة فتح، وبين فصائلَ فلسطينيةٍ في مخيمِ عين الحلوة، أسفرت عن إصابةِ حوالي عشرين شخصاً، إلى جانبِ نزوحِ العشراتِ من العوائل.
وفي حين كشفَ مصدرٌ عسكريٌّ في الجيش اللبناني عن انقطاعِ جميعِ الطرق المؤديةِ إلى مخيم عين الحلوة، وأن تدابيرَ أمنيةً مُشدَّدةً وإجراءاتِ سيرٍ استثنائيةً قد اتُخِذَت في صيدا منذُ ليلِ أمس مع تجدد الاشتباكات، أفادت مصادرُ أخرى بأن اشتباكاتٍ متقطعةً تدورُ في معظم محاورِ مخيم عين الحلوة، ترافقت بحركة نزوحِ عشرات العوائل نحو جامعِ الموصلي في محيط المخيّم
من جهته أعلن مديرُ مستشفى الهمشري في صيدا الدكتور “رياض أبو العينين” عن وصول عشرين حالةَ إصابةٍ منذُ ليلِ أمس.
وفي سياقٍ متصلٍ أقفلتِ الجامعةُ اللبنانية في مدينة صيدا أبوابَها نتيجةَ المستجدات الأمنية، وأعلنت في بيانٍ تأجيلَ الامتحانات التي كانت مُقرّرةً اليومَ الجمعة إلى موعدٍ لاحق.
هذا وأفادتِ الوكالةُ الوطنية للإعلام اللبناني بأن هدوءاً حذراً سادَ أجواءَ مخيم عين الحلوة، بعد توقُّف الاشتباكات بين الطرفين، نتيجةَ المساعي والاتصالات المُكثفةِ التي أجرتها القياداتُ اللبنانية والفلسطينية، مشيرةً إلى أنه يتمُّ العملُ على تثبيت وَقفِ إطلاق النار الذي تمَّ التوصُّلُ إليه قبلَ أسابيع.
وفي التاسع والعشرين من تموز/يوليو الماضي اندلعت في عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، اشتباكاتٌ بين مُسلَّحين من حركة فتح وبين فصائلَ فلسطينيةٍ هي الأعنفُ منذ سنوات، أودَت بحياة ثلاثة عشر شخصاً من الطرفين.
