بعد طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين وثلاثة من قادة حركة حماس بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال الحرب المستمرة بين الجانبين، توالت ردود فعل بين منددة ومرحبة بالطلب.
الرئيس الأمريكي جو بايدن، قال إن طلب المدعي العام إصدار أوامر اعتقال بحق قادة إسرائيليين “أمر شائن”، موضحاً أنه لا يوجد أي تكافؤ على الإطلاق بين موقفي إسرائيل وحركة حماس، بحسب تعبيره.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، في بيان أن واشنطن ترفض مساواة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بين إسرائيل وحماس، مشيراً إلى أن قرارات اعتقال قد تصدرها المحكمة الجنائية الدولية ربما تقوض الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
بدوره قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إن طلب المدعي العام إصدار مذكرتي اعتقال لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت “أكثر من شائن”، ولا يمكن لأي أحد أن يتجاوزه.
فيما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تحرُّك المحكمة الجنائية الدولية لإصدار مذكراتِ اعتقالٍ لنتنياهو وغالانت، بالفضيحة، مشيراً إلى أنه يعتزم التحدث إلى وزراء خارجية الدول الرائدة في جميع أنحاء العالم لحثهم على معارضة القرار في حال صدوره.
بالمقابل نددت حركة حماس بطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية إصدار أوامر اعتقال بحق ثلاثة من قادة الحركة، مطالبةً بإلغاء الخطوة، مشيرةً إلى أن طلب المدعي العام بإصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع الإسرائيلي “تأخر سبعة أشهر”.
إلى ذلك، قالت رئاسة جنوب إفريقيا إنها ترحب بطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار أوامر اعتقال بحق رئيس الوزراء ووزير الدفاع الإسرائيليين وثلاثة من قياديي حركة حماس، استناداً إلى زعم ارتكابهم جرائم حرب.
من جهة أخرى رحبت منظمة هيومن رايتس ووتش بالطلب، مؤكدةً أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام محاسبة المسؤولين عن الأعمال “الوحشية” المرتكبة خلال الأشهر الماضية على أفعالهم في محاكمة عادلة، داعيةً الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية الاستعداد لحماية استقلال المحكمة بحزم.
