أسدل الستار على منافسات كأس العالم 2026، لكن الجدل والتحليلات حول أبرز الإيجابيات والسلبيات التي شهدتها البطولة لا يزال مستمراً، في نسخة استثنائية دخلت التاريخ باعتبارها الأولى التي تقام في ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والأولى التي تشهد مشاركة ثمانية وأربعين منتخباً وزعت على اثنتي عشرة مجموعة.
وشكل المونديال محطة مؤثرة لعشاق كرة القدم؛ إذ شهد ظهور عدد من الأساطير الذين قد تكون هذه البطولة آخر رقصاتهم على المسرح العالمي، وفي مقدمتهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو، والبرازيلي نيمار، والكرواتي لوكا مودريتش، والألماني مانويل نوير، والمصري محمد صلاح والجزائري رياض محرز إلى جانب أسماء أخرى تركت بصمتها الخالدة في تاريخ اللعبة.
إفريقيا تفرض نفسها وأوروبا تواصل الهيمنة مقابل تراجع آسيوي وأمريكي في مونديال 2026
وعلى الصعيد الفني، برزت المنتخبات الإفريقية بصورة لافتة مؤكدة التطور الكبير الذي تشهده الكرة في القارة السمراء، بعدما نجحت تسعة منتخبات في بلوغ الأدوار الإقصائية، في إنجاز يعكس اتساع قاعدة المنافسة وقوة الحضور الإفريقي.
في المقابل، جاء الأداء الآسيوي دون الطموحات، حيث أخفقت معظم المنتخبات في ترك بصمة حقيقية أو الذهاب بعيداً في البطولة،بينما واصلت المنتخبات الأوروبية فرض هيمنتها على المشهد العالمي، مؤكدة تفوقها الفني والتكتيكي الذي توج بحضور قوي في الأدوار الحاسمة.
أما قارة أمريكا الجنوبية، فلم تتمكن من مجاراة الحضور الأوروبي، حيث ودعت البرازيل صاحبة خمسة ألقاب، وكولومبيا وباراغوي البطولة من ثمن النهائي،
لتبقى الأرجنتين وحدها حاملة راية أمريكا الجنوبية حتى المشهد الأخير، في وقت غابت فيه بقية المنتخبات اللاتينية عن المنافسة على اللقب، في مؤشر على تراجع نفوذ القارة التي لطالما كانت أحد أبرز أقطاب كرة القدم العالمية.
