في مسعىً منها لفرض رؤيتها للحلّ على مقاسها في عموم سوريا، تفتتح قوّات الحكومة السورية مراكزَ لما تعرف بالتسويات في مناطقِ سيطرتها، وهذه المرة في منطقة التل بريف دمشق، حيث توجد جماعة حزب الله اللبناني.
وكالة سانا التابعة للحكومة السورية، أعلنت افتتاحَ قوّات الحكومة والأجهزة الأمنية التابعة لها مركزاً في منطقة التل وما حولها، لبدء ما تعرف بالتسويات، مدّعيةً أنّ المركز شَهِدَ إقبالاً كثيفاً من قبل الراغبين بتسوية أوضاعهم، سواءٌ أكانوا مدنيين أو عسكريين فارين من التجنيد الإجباري.
إعلانٌ قوبل باستغرابٍ من قبل أهالي التل، بحسب صحيفة الشرق الأوسط، لأنّ المنطقة سبق وأن فُرِضَت التسوياتُ فيها عام ألفين وستة عشر، بمساندةِ فصائلَ تابعةٍ لإيرانَ وجماعة حزب الله اللبناني.
اللافت وبحسب متابعين، أنّ بدءَ تنفيذِ ما تعرف بالتسوية الجديدة في التل، يأتي بعد توقّف العمليات في مناطق ريف دمشق منذ انتهاء تنفيذها بمدينة داريّا في الثاني عشر من شباط/ فبراير الماضي.
مراقبون ربطوا ما تقوم به الحكومة السورية من تسوياتٍ جديدة بمحاولاتها إعادة العلاقات مع دول يكثر فيها مغتربون سوريون من أهالي القلمون ودرعا جنوبي البلاد، وأنّ الترويج الذي تقوم به وسائل إعلام الحكومة السورية، هو مجرّد كلام للاستهلاك الإعلامي.
سعي الحكومة السورية لفرض التسويات الجديدة في مناطق سبق أن استعادت السيطرة عليها، هو ترسيخ لسيطرتها بشكلٍ كاملٍ على تلك المناطق وفرضٌ لرؤيتها للحل، خاصة بعد فرضها التسوية في مدينة درعا برعاية روسية، وفقاً للمراقبين.
