في إطار المساعي لدفع عملية السلام في تركيا، التقى نائبا حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» وعضوا «وفد إيمرالي»، بروين بولدان ومدحت سانجار، نائب الرئيس التركي جودت يلماز، لبحث الخطوات المقبلة في مسار نزع السلاح والاندماج الاجتماعي.
الاجتماع تناول مخرجات اللقاء الأول للمجلس الذي عُقد في الرابع والعشرين من أغسطس/آب الماضي، بعد إقرار البرلمان التركي القانون الإطاري، الذي يحدد الخطوات القانونية المتعلقة بدمج عناصر حزب العمال الكردستاني في المجتمع.
ويعتزم المجلس تشكيل أربع لجان متخصصة، تشمل التنسيق القضائي والقانوني، والمتابعة والرصد، والتوافق والاندماج الاجتماعي، إلى جانب نزع السلاح والتنسيق الإستراتيجي.
وكان رئيس مجلس السياسات القانونية في الرئاسة التركية محمد أوتشوم، قد أعلن أن عبد الله أوجلان سيكون عضواً في لجنة نزع السلاح والتنسيق الإستراتيجي.
بروين بولدان تشدد على ضرورة تطبيق القانون الإطاري في تركيا
وقبل لقائها نائب الرئيس التركي، شددت بروين بولدان على ضرورة البدء بتطبيق القانون الإطاري، معتبرة أن استمرار فرض الوصاية على بلديات المعارضة، وعدم تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان المتعلقة بالإفراج عن سياسيين معتقلين، يمثلان عقبتين أمام تقدّم عملية السلام.
وقالت بولدان إن أوجلان يمكن أن يؤدي دور المنسق خلال مرحلتي نزع السلاح والاندماج السياسي والاجتماعي، مطالبة بمنحه مساحة أكبر للتواصل مع الصحفيين وممثلي المنظمات غير الحكومية ومختلف شرائح المجتمع.
وفي ملف نزع السلاح، أقرت بولدان بحساسية القضية، لكنها رأت أن تجاوزها ممكن عبر خطوات متبادلة بين حزب العمال الكردستاني والدولة التركية، وبنهجٍ تدريجي اقترحه أوجلان.
وتتوقع بولدان حدوث تطورات ملموسة خلال أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع استئناف أعمال البرلمان التركي، داعية إلى الإسراع في تشكيل «لجنة المراقبة» البرلمانية لمتابعة عمل مجلس الرصد والأجهزة التنفيذية.
وبينما تدخل العملية مرحلة البحث عن آلياتٍ تنفيذية، يبقى نجاح المسار مرتبطاً بقدرة الأطراف على ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات قانونية وعملية، خصوصاً في ملفات نزع السلاح، والحقوق السياسية، والاندماج، ودور عبد الله أوجلان في المرحلة المقبلة.
