منذ تفجيرِ جسر القرم الواصلِ بين البرِّ الروسي وشبه الجزيرة في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، صعّدت روسيا التي اتهمت كييف بتدبير الهجوم، من هجماتِها العسكرية في مناطقَ متفرقةٍ من أوكرانيا، مستهدفةً بالدرجة الأولى البنية التحتية الحيوية للطاقة والدفاع.
وزارةُ الدفاع الروسية قالت في بيانٍ دوريٍّ الجمعة، إنّ قواتها استخدمت خلال الساعاتِ الماضية أسلحةً بعيدة المدى، في ضرب منشآتٍ دفاعيةٍ وصناعيةٍ أوكرانية، من بينها منشآتٌ لتصنيع الصواريخ، ما يشكّل تحدّياً كبيراً لكييف مع قدوم فصل الشتاء، سيّما وأن الضربات تسببت بخروج ثُلثِ مُنشآتِ الطاقة في البلاد عن الخدمة.
وفي وقٍت أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي معاناةَ نحو عشرة ملايين شخصٍ من انقطاع الكهرباء، قالت السلطات الأوكرانية إنها تعمل على استعادة الطاقة على مستوى البلاد، إلّا أن استمرار الهجمات الروسية قد يحولُ دون ذلك، مع محاولة موسكو إطالة أمد الحرب حتى الشتاء، وَفق ما يراه مراقبون.
وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت من كارثةٍ إنسانيةٍ في أوكرانيا هذا الشتاء، بسبب نقص الكهرباء والمياه، وسط مساعٍ أوروبية، لتقديم مزيدٍ من الدعم المالي الطارئ لكييف، بهدف مساعدتها في مواجهة المستجدات القادمة.
تطوراتٌ تأتي في وقتٍ تشهد الجبهة الشرقية في أوكرانيا، تصعيداً عسكرياً دامياً بين القوات الروسية والأوكرانية، وتحديداً في منطقتي لوغانسك ودونيتسك اللتان تشكّلان إقليم دونباس، أحدِ أبرزِ المناطق التي ضمّتها روسيا إلى جانب منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب.
وشهدت الأسابيعُ القليلةُ الماضية، تقدُّماً كبيراً لأوكرانيا مكّنها من استعادة السيطرة على مساحاتٍ شاسعةٍ من مناطقَ بشرق وجنوبي البلاد، كان أبرزُها استعادة منطقة خاركيف بالكامل، ومدينة خيرسون الجنوبية.
