في ظل استمرار الهجماتِ المتبادلة بين أطراف الصراع السوري، في مناطقَ متفرقةٍ بشمال غربي البلاد، والأوضاع المعيشية الصعبة في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية، شهدَت الأراضي السورية تزايداً ملحوظاً في حركة النزوح الداخلي، والبحث عن مناطقَ أكثرَ أمناً.
الأمم المتحدة وفي تقريرٍ جديدٍ كشفت عن تسجيل زيادةٍ في أعداد النازحين السوريين، بلغت نحو ثلاثةٍ وعشرين ألفاً وخمسِمئةِ شخصٍ في جميع أنحاء سوريا خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، بزيادةٍ تصل لأحدَ عشرَ في المئة، مقارنةً بالأعداد التي سُجّلَت خلال الشهر الذي سبقه.
التقريرُ الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أشار إلى أنّ أكثرَ من ثمانيةٍ وسبعين في المئة من حركات النزوح المسجلة، التي حصلت داخل المحافظات، كان معظمُها في مناطقَ تشهد عملياتٍ عسكريةً وقصفاً متقطّعاً بين طرفي الحرب.
التقرير الأممي أوضحَ أنّ أكثرَ من واحدٍ وثمانين في المئة من أعداد النازحين داخلياً توزّعت بين حلب وإدلب شمال غربي سوريا، حيث تركّز العددُ الأكبر منهم في مناطق الدانا ومعرة مصرين بريف إدلب، والأتارب ودارة عزة بريف حلب.
لكن اللافت أن هناك حركاتِ نزوحٍ شهدتها مناطقُ لا لوجودَ لأي عملياتٍ عسكريةٍ فيها، مثل محافظتي اللاذقية وطرطوس على الساحل السوري.
وتشهد سوريا منذُ اندلاعِ الأزمة عام ألفين وأحدَ عشر، أوضاعاً مأساويةً على كافة الصُعُد، والتي ساهمت بالإضافة إلى النزوح الداخلي، لهجرة ملايين السوريين، في وقتٍ تتصاعد الأرقام مع تواصل انعدام الحلِّ السياسي في البلاد.
