بعد إعفاءِ محمدِ الجاسم، المعروف بـ”أبو عمشة”، قائدِ الفرقةِ الثانيةِ والستين في الجيش السوري، وقائدِ ما كان يُعرف سابقًا بفرقة العمشات، المدعومِ من تركيا، تواصل الحكومة الانتقالية في دمشق اتّحاذ قراراتِها التي توصف بالجريئة.
المرصد السوري لحقوق الإنسان كشف عن خطة تواصل تنفيذها دمشق، لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، عَبر سلسلة قرارات تهدف إلى تقليص نفوذ قادة الفصائل السابقة المنضوية ضمن ما كان يُعرف بـ”الجيشِ الوطني” المدعومِ من تركيا.
وذكر المرصد أنّ القراراتِ الأخيرةَ، بما فيها قرارُ عزلِ “أبو عمشة” عن قيادة الفرقة الثانيةِ والستين، شمِلت أيضًا إعفاءَ عددٍ من القادة السابقين من مناصبهم ضمن التشكيلاتِ العسكرية المستحدثة، وإجراءَ تغييراتٍ في قيادات الفِرَق “ستةٍ وسبعين، و وثمانين، و أربعةٍ وثمانية” في إطار إعادة توزيع مواقع القيادة داخل المؤسسة العسكرية.
وتأتي هذه الإجراءات، حسبَ المرصد، ضمنَ خُطة أوسع لإعادة بناء مؤسسة عسكرية أكثر مركزية، تقوم على توحيد القيادة وتقليص النفوذ الفصائلي، بما يعزز ارتباطَ التشكيلات العسكرية بالمؤسسة الرسمية بدلًا من الولاءاتِ السابقة.
وكان المرصد السوري قد أوضح في وقت سابق أن قرار إعفاء أبو عمشة جاء عقب اجتماع مطول عُقد في العاصمة دمشق، خُصِّصَ لبحث إعادة تنظيم التشكيلات العسكرية.
وأشار المرصد إلى أنّ جهاتٍ دوْلية ومحلية طلبت من دمشق الحدَّ من نفوذ أبو عمشة، من خلال نقله من منطقةِ نفوذِه، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكاتٍ بحق مدنيين خلال السنوات الماضية.
