في خطوةٍ جديدة تزيد من معاناة السكان الأصليين في منطقة عفرين المحتلة شمال سوريا، أصدر ما يُعرف بـ”المكتب الاقتصادي” التابع للفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي، في مدينة عفرين شمال سوريا، قراراً جديداً يقضي بحظر زراعة الأراضي من قبل الأهالي أو المسلحين المحليين، إلا بعد الحصول على تصريحٍ رسمي من المكتب.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أوضح أن القرار يُلزم جميع المزارعين، بمن فيهم المالكون الأصليون الذين يمتلكون وثائقَ رسمية من السجل العقاري، بمراجعة المكتب الاقتصادي “للتأكد من ملكياتهم” قبل السماح لهم بالعمل في أراضيهم. كما يتيح للمكتب صلاحية تسليم الأرض لأصحابها أو مصادرتها لصالح الدولة وفق ما يراه مناسباً، ما اعتبره الأهالي “ذريعةً قانونية لمصادرة ممتلكاتهم”.
وبحسب المرصد فقد أقدم المكتب نفسه بتضمين الأراضي الزراعية في عددٍ من القرى لأشخاصٍ موالين للفصائل الإرهابية، مقابلَ مبالغٍ مالية متفاوتة، ما يزيد الأعباء الاقتصادية على السكان الأصليين الذين أُجبر كثير منهم على دفع المال مقابل زراعة أراضيهم أو استعادتها مؤقتاً.
ناشطون محليون يرون أن القرارات الأخيرة تأتي في سياق سياسةٍ ممنهجة تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والاقتصادية في المنطقة، عبر حرمان الأهالي الكُرد من مواردهم الزراعية الأساسية، وفي مقدمتها الزيتون الذي يُعدُّ مصدر الرزق الرئيس لغالبية سكان عفرين.
وتشهد منطقة عفرين استمرار فرضِ الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي قراراتٍ وإجراءاتٍ اقتصادية وإدارية تُضيّق الخناق على الأهالي الكُرد وتُكرّس سياسة السيطرة على الأراضي والممتلكات الخاصة، وسطَ غياب أي رقابةٍ قانونية أو محاسبةٍ فعلية لتلك الفصائل.
