ضبابية كثيفة ما تزال تحيط بالمستقبل السوري في المرحلة الجديدة التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد وتسلم الإدارة المؤقتة، وهو ما خلق حالة من عدم الاستقرار، وجسّد مخاوف المجتمع الدولي على مستقبل سوريا التي يريد لها أن تكون تعددية متنوعة وأن يكون للمرأة فيها دور فعال، وذلك ما تحدثت عنه الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا إلهام أحمد في ملتقى لنشطاء مدنيين.
نشطاء شمال وشرق سوريا دعوا المجتمع الدولي للتعاطي مع الواقع السوري الجديد، مطالبين إياه بإرسال لجان لتقصي الحقائق في بعض المناطق السورية التي تشهد انتهاكات تقوم بها فصائل تتبع للإدارة السورية المؤقتة.
ورغم سقوط نظام الأسد وتسلم الإدارة المؤقتة مقاليد الأمور فإن ملامح الانتقال السياسي لم تكتمل بعد، وهذا ما يستدعي منظمات المجتمع المدني للعمل من أجل دعم قضايا حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية من أجل الوصول إلى تعددية لا مركزية تلبي طموحات السوريين.
وتسود بين السوريين حالة من القلق على مستقبل البلاد في ظل عدم وضوح الرؤية المستقبلية للإدارة المؤقتة، ولا سيما فيما يخص شكل نظام الحكم الجديد ومراعاة إشراك جميع مكونات المجتمع السوري في العملية السياسية وعدم إقصاء أي طرف منها.
