باتت الحدود بين سوريا وتركيا على طولها الممتد لمئات الكيلو مترات، مقبرةً لأغلب السوريين الذين يحاولون الفرار من المعيشة الصعبة، وغيرها من أزمات الحياة، باتجاه دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن أصبحوا أهدافاً رئيسةً لحرس الحدود التركي، أو ما يُعرف بالجندرما.
أحدث ضحايا هذه القوات كان من جهة المناطق السورية المحتلة، بعدما دهست إحدى عربات “الجندرما” سوريين اثنين، عند الحدود بريف مدينة تل أبيض / كري سبي المحتلة ، متسببةً بفقدان شابٍّ لحياته وإصابة الآخر، بحسب ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووفقاً للمنظمة الحقوقية فقد تسبّبت أعمال العنف من قبل “الجندرما” بفقدان خمسة مدنيين لحياتهم وإصابة ستةٍ آخرين، بينهم أطفال، منذ مطلع العام الجاري، بعد محاولتهم العبورَ من سوريا إلى أوروبا مروراً بتركيا.
وفقد المئات من السوريين حياتهم، وأُصيب مثلهم، جراء تعرضهم لإطلاق النار المتعمد أو التعذيب الوحشي من قبل الجندرما التركية على الحدود، منذ اندلاع الأزمة في سوريا، ما لاقى تنديداتٍ من عدة منظماتٍ حقوقية.
وسبق لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن وثّقت في تقريرٍ لها عملياتِ تعذيبٍ وإطلاق نارٍ عشوائي تعرض لها مدنيون سوريون، من قبل حرس الحدود التركي على الحدود بين البلدين، مطالبةً بمحاسبة المتورّطين في هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
