مع دخول محادثات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بين القوى العالمية وإيران مرحلةَ العدّ التنازلي، صرّحت وزارةُ الخارجية الفرنسيّة على لسانِ المتحدّثة باسمها آن كلير لوجندر أنّ الآمال تتضاءلُ في التوصّل إلى اتفاقٍ لإحياء الاتفاق النووي، داعية جميع الأطراف لاتخاذِ موقفٍ يتّسم بالمسؤولية على حدّ قولها.
لكنّ المتحدّثة الفرنسيّة قالت أيضاً إنَّ الأطرافَ المشاركة في المحادثات قريبون جداً من اتفاق.
من جهتهم شدَّد عدةُ مسؤولين إيرانيين على موقفِ بلادهم مطالبين الولاياتِ المتحدة بالتخلّي عن مقترحات وصفوها بغير المقبولة، وذلك على خلفيّة مطالبة طهران في الحدّ من حضورها الإقليمي.
من جهته، قال المرشدُ الإيراني علي خامنئي إن طهران لن تذعن للضغط لتقليلِ قوّتها الدفاعيّة ووجودها الإقليمي وتقييد التقدّم الذي تحرزه في التكنولوجيا النوويّة على حدّ وصفه.
وبحسب مسؤولٍ إيراني فإنّه لا يزال هناك قضيتان أو ثلاث قضايا صعبة يتعين حلّها وإن طهران تطالب الآن أيضاً بتغيير تسلسل تنفيذ الاتفاق.
مصادرُ دبلوماسية تحدّثت عن الانتهاء من الخطوط العريضة للاتفاق وأنه لم يتبقَّ سوى تعديلات طفيفة، مؤكدةً أنَّ روسيا أصبحت عقبة أمام الاتفاق الجديد، وذلك على خلفية طلبِ موسكو الأسبوع الماضي بضماناتٍ مكتوبة من الولايات المتحدة بأنَّ العقوباتِ الغربيةَ المفروضة عليها بسبب هجومها على أوكرانيا لن تؤثر على تجارتها مع إيران.
هذه التصريحاتُ تأتي، في وقتٍ غادر المفاوضون الأوروبيّون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا مقرَّ المحادثات في فيينا مؤقتاً، مشيرين أنهم بلغوا أقصى نقطةٍ يمكن أن يصلوا إليها في المفاوضات وأنَّ الأمر بات متروكٌ للولايات المتحدة وإيران للاتفاق على القضايا العالقة.
