أفادت صحيفةُ فاينانشيال تايمز، بأن شركة كونوكو فيليبس الأميركية، تستعد لتوقيع عقدٍ مع الشركة السورية للبترول، لتصبحَ أولَ شركةٍ أميركية كبرى في قطاع النفط والغاز، تبرم اتفاقاً مع الحكومة الانتقالية السورية.
وبحسب التقرير، ستتولى كونوكو فيليبس، بالشراكة مع شركة نوفاتيرا إنرجي، تطويرَ حقول غازٍ قائمة، والبحث عن مكامنَ جديدة، استناداً إلى مذكرة تفاهُمٍ وُقّعت سابقاً بين الجانبين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن توقيع الاتفاق كان متوقعاً خلال الأسبوع الجاري، فيما اكتفت كونوكو فيليبس بالقول، إنها لا تُعلّق على أنشطة تطوير الأعمال أو المفاوضات التجارية الجارية.
وكانت الحكومة الانتقالية السورية قد أشارت العامَ الماضي، إلى أن المشروع قد يرفع إنتاج الغاز بنحو أربعةٍ إلى خمسةِ ملايين متر مكعب يومياً، خلال عامٍ واحد، في وقتٍ تراجع فيه الإنتاج المحلي بنحو الثلثين، مقارنةً بمستويات عام 2011 التي بلغت ثلاثين مليون مترٍ مكعّب يومياً.
وتحتاج سوريا حالياً إلى نحو ثمانية عشر مليونَ مترٍ مكعّب من الغاز يومياً، لتشغيل شبكة الكهرباء، بينما تعتمد على وارداتٍ من أذربيجان وقطر، لتغطية جزءٍ من احتياجاتها، رغم تحسُّن ساعات التغذية الكهربائية خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياقٍ متصل، شهد القطاعُ توقيعَ اتفاقاتٍ أخرى مع شركاتٍ إقليمية ودولية، من بينها قطر للطاقة وتوتال إنرجيز، إلى جانب بدء شركةِ إتش كيه إن إنرجي، العملَ في حقول الرميلان شمال شرقي البلاد، فضلاً عن اتفاقاتٍ مع إيه دي إي إس القابضة السعودية.
وبحسب الصحيفة، تضعُ الحكومة الانتقالية إعادةَ إحياءِ قِطاع الطاقة، في صدارة أولوياتها الاقتصادية والدبلوماسية، مستفيداً من تخفيف العقوبات الأميركية، الذي فتحَ الباب أمام عودة الشركات الأجنبية إلى السوق السورية.
وتشير فاينانشيال تايمز، إلى أن احتياطيات سوريا من النفط والغاز تبقى محدودة، مقارنةً بدول المنطقة، لكنها تمثّل مورِداً حيوياً لخزينة الدولة، وفرصةً مهمة لدعم التعافي الاقتصادي، وتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء.
