شهدت محافظتا درعا والسويداء جنوبي سوريا غلاءً فاحشاً بأسعار المحروقات والحطب تزامناً مع اقتراب فصل الشتاء وسط غياب الدعم الحكومي.
ومع اقتراب فصل الشتاء، ارتفعت أسعار لوازم التدفئة من المحروقات والحطب بالمنطقة، ما دفع كثيرين إلى عمليات التحطيب الجائر للأشجار الموجودة في الأحراش البعيدة عن الأحياء السكنية، بغرض توفير حطب التدفئة، أو بيعه لادخار مبلغ مالي للشتاء بعد أن وصل سعر الطن الواحد من الحطب إلى مليون و100 ألف ليرة سورية؛ دون التفكير بما ينتج عن هذه العمليات الجائرة من مشكلات بيئية.
وبدأت مؤخراً الكثير من العائلات بتحطيب أشجارها التي تملكها في حقولها، وذلك لعجزها عن توفير الحطب أو المحروقات من الأسواق، حيث أن معظم العائلات باتت محدودة الدخل وغير قادرة على توفير أساسيات الاستمرار بالحياة وسط الظروف المعيشية والاقتصادية المتردية التي تعاني منها البلاد.
هذا واعتمدت الحكومة السورية، منذ سنوات على نظام توزيع مخصصات للمواطنين من مادة المازوت بالسعر المدعوم 2500 ليرة للتر الواحد، وتوزع على كل عائلة مخصصات مؤلفة من 4 دفعات، وغالباً ما يحصل خلل أو نقص أثناء عملية التوزيع، ولا يحصل المواطن على كامل حصصه، وهذا ما يدفعه إلى اللجوء لوسائل تدفئة بديلة مثل الحطب أو الجلة.
