عقب حصارهم في جيب صغير لا تتعدى مساحته بضع مئات من الأمتار، بدأت قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، بعمليات تمشيط في آخر مواقع جرى تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي شرق الفرات، بحثاً عن عناصر إرهابية تقول تلك القوات بأن بعضها توارى عن الأنظار داخل أنفاق جهّزها التنظيم مسبقاً لهذا الغرض.
عمليات التمشيط هذه تجرى داخل المنازل والأنفاق والنقاط التي كان يسيطر عليها التنظيم قبل تحريرها خلال المعركة الأخيرة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي في التاسع من الشهر الجاري.
ويؤخّر عمليات التمشيط، بحسب مسؤولين في قسد، الكميات الكبيرة من الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها التنظيم الإرهابي قبل فراره ولجوئه إلى آخر جيب صغير على الضفة الشرقية لنهر الفرات.
بالتزامن مع عمليات التمشيط تلك، رجّحت مصادر أن تكون حوامات أمريكية شوهدت في المنطقة قد نقلت إلى جهة مجهولة عناصر وقيادات في تنظيم داعش الإرهابي كانت قد استسلمت إلى قوات سوريا والديمقراطية والتحالف الدولي، قبل أن تفقد السيطرة على قرية الباغوز التي كانت آخر قرية يُحكم التنظيم قبضته عليها شرق الفرات.
تطويق عناصر التنظيم الإرهابي من جميع الجهات، في مساحة ضيقة، حتى وإن كانوا متخفين ومتوارين عن الأنظار داخل أوكارهم، يعني أن حكم التنظيم على الأرض أوشك على الزوال، في انتظار لحظة الإعلان الرسمي عن موت دولة الخلافة المزعومة، التي أعلن أبو بكر البغدادي عن ولادتها في الموصل قبل أربعة أعوام، وتكتب قوات سوريا الديمقراطية في هذه الأثناء بيان موتها على ضفاف الفرات في مدينة دير الزور السورية.
