بعد مرور أربع سنوات من احتلال منطقة عفرين شمال غرب سوريا، لا تزال الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها تركيا وفصائلها الإرهابية، العنوان الأبرز للمشهد في عفرين.
مشهد تنوعت فيه الانتهاكات المرتكبة بحق من تبقى من السكان الأصليين من قتل وخطف مقابل فدى مالية وتهجير منذ اليوم الأول لاحتلال المنطقة في الثامن عشر من آذار عام ألفين وثمانية عشر، إذ اضطر أكثر من ثلاثمئة ألف مدني للنزوح عن عفرين.

في مقابل تهجير العفرينيين، كانت المقايضات بين روسيا والاحتلال التركي تسير على قدم وساق، وذلك بتوطين عوائل الفصائل الإرهابية ومستوطين آخرين قدموا من ريف دمشق وحمص ومناطق أخرى في سوريا، والعالم أجمع، وذلك في أكبر عملية تغيير ديمغرافي تشهدها سوريا على مرأى ومسمع المجتمع الدولي الذي اكتفى بموقف المتفرج.
قرى ونواحي عفرين، استوطن فيها أكثر من أربعمئة ألف شخص، بدعم من منظمات كويتية وقطرية وفلسطينية، نفذت ولا تزال أوامر ومخططات الاحتلال التركي.
الاحتلال التركي، عمد إلى تغيير هوية عفرين ومعالمها، من خلال تغيير أسماء الشوارع والميادين والمرافق العامة والمستشفيات، وفرض اللغة التركية، ورفع العلم التركي فوق المدارس والميادين العامة، ونهب وتدمير المعالم التاريخية وتهريب الآثار وغيرها من الانتهاكات التي ترمي لطمس معالم المنطقة الكردية.
أربع وستون مدرسة تعرضت على يد الاحتلال وفصائله الإرهابية للتدمير الكلي، وتحويل معظمها إلى مقرات عسكرية ومراكز للخطف والتعذيب، فقد بلغ عدد المختطفين على أيدي الفصائل الإرهابية أكثر من ثمانية آلاف شخص، بينهم أعداد كبيرة من النساء، ولا يزال مصير الكثير منهم مجهولاً.
عمليات نهب وسلب شهدتها عفرين، أهمها الاستيلاء على منازل ومحلات السكان الأصليين وعلى محصول الزيتون وتصديره الى تركيا، وبيعه على أنه منتج تركي في الأسواق العالمية مثل إسبانيا وأمريكا، بالإضافة لقطع عشرات الآلاف من الأشجار المثمرة والحراجية.
مواقع أثرية مدرجة على لائحة اليونيسكو، دمرت أو تم تخريبها خلال احتلال عفرين وبعده، إذ تم حفر وتدمير وتجريف تسعة وخمسين موقعاً أثرياً من قبل الفصائل الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير المزارات الدينية الخاصة بمختلف المذاهب والأعراق.
