بدأ مستوردون من أسواقٍ أوروبيةٍ استخدام ممرٍّ لوجيستيٍّ جديد، يربط أوروبا بمصر ثم «نيوم» وصولاً إلى الإمارات والكويت والعراق وسلطنة عُمان.
ويعتمد المسار على النقل البري وخدمات العبارات البحرية، ما يتيح تسريع وصول الشحنات، خاصة البضائع الحساسة للوقت.
ويحظى الممر بدعم شركتي «بان مارين» المصرية و«دي إف دي إس» الدنماركية، إلى جانب خدمات نقلٍ إقليمية، ما يعزز مرونة سلاسل الإمداد، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات. في السياق ذاته، أطلقت «بان مارين» خدمة «روبكس» بين ميناء سفاجا وميناء نيوم، لدعم الربط بين مصر ودول الخليج.
وعلى صعيد البنية التحتية، يشهد ميناء «نيوم» تطوراً متسارعاً منذ 2022، مع تشغيل محطة الحاويات رقم (1) بكامل طاقتها في 2026. وتبلغ الطاقة الاستيعابية نحو 1.5 مليون حاوية سنوياً، مع رصيف بطول 900 متر، وغاطس يصل إلى 18.5 متر، بما يسمح باستقبال أكبر سفن الشحن عالمياً.
كما يعتمد الميناء على رافعات جسرية مؤتمتة تُدار عن بُعد، ضمن خطة للتحول إلى التشغيل الكامل الذكي.
في سياق متصل، أطلقت الخطوط الحديدية السعودية خمسة مسارات جديدة، أبرزها ربط شرق المملكة بميناء نيوم، لتسهيل نقل الحاويات دون المرور بمضيق هرمز.
وفي جانب تنمية الكفاءات، تعمل الجهات المشغلة على تنفيذ برامج تدريبية لتأهيل كوادر سعودية على تشغيل الأنظمة المؤتمتة، بما يدعم نقل المعرفة وتعزيز الجاهزية التشغيلية في قطاع الموانئ الذكية.
وتأتي هذه التطورات في ظل البحث عن مسارات تجارية بديلة، وسط التوترات الجيوسياسية، ما يعزز موقع «نيوم» كمحور لوجيستي يربط التجارة العالمية بأسواق المنطقة.
