بدأتِ الهيئةُ العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، أعمالَ إعادة تأهيل مطار اللاذقية الدولي، تمهيداً لاستعادة جاهزيته واستئناف استقبال الرحلات والمسافرين.
رئيس الهيئة عمر الحصري، قال إن الورشات الفنية بدأت العمل في مباني المطار ومرافقه وتجهيزاته، مؤكداً أن موعد التشغيل سيُعلن بعد استكمال الأعمال، والتأكد من متطلبات السلامة والجاهزية الفنية والتشغيلية.
الهيئة كانت قد تسلمت إدارة مطار اللاذقية في التاسع من آب/أغسطس الماضي، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع روسيا حول مستقبل قاعدتيها في حميميم وطرطوس.
وفي سياق متصل، أصبحت مطارات دمشق وحلب قادرةً على استقبال الرحلات الليلية، بعد استكمال تركيب وتشغيل أنظمة للملاحة الجوية، بينها أنظمةٌ تساعد الطائرات على الهبوط ليلاً وفي ظروف ضعف الرؤية والضباب.
وبحسب مصادر إقليمية نقلتها صحيفة «ميدل إيست آي»، تأخر تشغيل هذه الأنظمة لأشهرٌ بسبب اعتراض إسرائيلي على رحلات المعايرة اللازمة لاختبارها قرب مطار دمشق، قبل التوصل إلى ترتيبات سمحت بإجراء الاختبارات ضمن نطاق أقرب إلى المطار.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع حركة الطيران في الأجواء السورية. فقد عبرت 11 ألفاً و801 طائرة المجال الجوي في أيار/مايو الماضي، قبل أن يرتفع العدد إلى 20 ألفاً و315 طائرة في تموز/يوليو.
وتفرض الهيئة رسماً موحداً قدره 499 دولاراً على كل طائرة عابرة، بينما تراوحت الإيرادات الشهرية خلال الأشهر الأخيرة بين سبعة وأحد عشر مليون دولار، وبلغت نحو 10.1 مليون دولار في يوليو.
وتتضمن خطط تطوير القطاع حسب مسؤولين، إنشاء مطار جديد في دمشق بطاقة تصل إلى ثلاثين مليون مسافر سنوياً، إلى جانب تحويل مطار المزة العسكري إلى مطار مدني، بما يرفع الطاقة الاستيعابية ويدعم عودة حركة السفر والنشاط الاقتصادي.
