وسط جمود يلف محادثات التطبيع بين النظام التركي والحكومة السورية منذ الاجتماع الرباعي بالعاصمة الروسية موسكو العام الماضي، وعلى وقع خلافات عميقة بشأن الكثير من الملفات، يلتقي وفدان من الجانبين بقاعدة “حميميم” الروسية غربي سوريا، وفق ما كشفت صحيفة تركية.
صحيفة “إيدينيليك” التركية نقلت عن مصادر سورية وصفتها بالمطلعة، أن وفدين عسكريين من النظام التركي والحكومة السورية أجريا محادثات بقاعدة “حميميم” بريف اللاذقية برعاية روسية، مشيرةً إلى أنه تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر في العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن الاجتماع جرى في اليوم التالي للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع وزير خارجية النظام التركي حقان فيدان، وتم خلاله بحث التطورات الأخيرة في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.
وبناءً على المعلومات التي كشفتها الصحيفة حول المباحثات بشأن الجانب العسكري والأمني في محافظة إدلب، يتخوف سكان المحافظة من تسويات بين الأطراف وجعلها ورقة مساومة جديدة لتحقيق المكاسب، على غرار مناطق سورية أخرى استخدمها النظام التركي ورئيسه رجب أردوغان كورقة مساومات على حساب السوريين.
وكان وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، قد قال قبل أيام خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري كني في دمشق، إن إنهاء الاحتلال التركي للأراضي السورية، يعتبر شرطاً أساسياً مسبقاً لبدء محادثات التطبيع مع أنقرة.
وصرح مسؤولو النظام التركي مراراً وعلى رأسهم أردوغان، أن إنهاء الاحتلال التركي لأراض سورية غير وارد، حيث اعتبر ذلك من أبرز الأسباب التي قادت إلى توقف محادثات التطبيع مع الحكومة السورية منذ أيار/ مايو من العام الماضي، تاريخ الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية سوريا وروسيا وإيران والنظام التركي في موسكو.
