في تحقيق حول شبهات فساد تطال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالعراق قالت صحيفة “الغارديان” البريطانية إن موظفين لدى الأمم المتحدة يطالبون برشاوى، مقابل مساعدة رجال الأعمال بكسب عقود لمشاريع إعادة الإعمار في البلاد.
“الغارديان” أشارت في التحقيق وفق مقابلات أجريت مع أكثر من عشرين من موظفي الأمم المتحدة الحاليين والسابقين، والمقاولين والمسؤولين العراقيين والغربيين، إلى أن الأمم المتحدة تغذي ثقافة الرشوة التي تغلغلت في المجتمع العراقي منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003.
الصحيفة البريطانية الشهيرة، أوضحت أن موظفين ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي طالبوا برشاوى تصل إلى خمسة عشر بالمئة من قيمة العقد، في المقابل، يساعد الموظف، المقاول على التنقل في نظام العطاءات المعقد لبرنامج الأمم المتحدة، لضمان اجتياز عملية التدقيق.
ونقلت الصحيفة عن أحد موظفي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن الصفقات تمّت بشكل شخصي وليس على الورق لتجنب اكتشافها، حيث يعمل العراقيون ذوو النفوذ في بعض الأحيان كضامنين، مضيفاً أن الطرف الثالث أيضاً يأخذ حصة من الرشاوى.
من جانبه قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن لديه آلياتٍ داخليةً تمنع وتكشف الفساد وسوء الإدارة، مدعومةً بإجراءات امتثال قوية وضوابط داخلية، منوهاً إلى أنه يأخذ مزاعم الفساد وانعدام الشفافية على محمل الجد، ولا يتسامح مطلقاً مع الاحتيال والفساد.
ورداً على طلب الصحيفة البريطانية للتعليق، أكد مستشار رئيس الوزراء العراقي فرهاد علاء الدين، أنه إذا ثبتت صحة مزاعم الفساد في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وتورط الوكالات الحكومية، “فسيتم اتخاذ إجراءات قانونية”.
يُذكر أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية تعدّ أكبر جهة مانحة في هذا البرنامج الرامي إلى “تحقيق الاستقرار في المناطق العراقية التي تم تحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، من خلال استعادة الخدمات الأساسية المتضررة أو المدمرة، وتوفير الظروف الملائمة لعودة آمنة وطوعية للنازحين إلى ديارهم.
