خفّض “سيتي بنك” توقعاته قصيرةَ الأجل لأسعار الذهب، مشيراً إلى أن المعدن النفيس قد يواجه موجةَ تراجُعٍ إضافية، خلال الفترة المقبلة.
وأوضح البنك أن الذهب قد يهبط إلى نحو 3500 دولارٍ للأونصة، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الصيف، وهو ما يمثّل انخفاضاً، يقارِبُ 19 بالمئة، مقارنةً بمستويات العقود الآجلة الحالية.
ويأتي هذا التقدير بعد تراجُع الذهب من مستوياتٍ قياسيةٍ سجلها مطلعَ العام، وسط تغيُّراتٍ في توقعات السياسة النقدية الأميركية، وارتفاع العوائد الحقيقية على السندات.
وخفّض “سيتي بنك” مُستهدفه السعري للذهب، خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4000 دولارٍ للأونصة، مقارنةً مع 4300 دولارٍ في تقديراته السابقة.
وأضاف أن ارتفاعَ الفائدة يقلّص جاذبيةَ الذهب، باعتباره أصلاً لا يُدِرُّ عائداً، فيما يؤدي صعودُ الدولار إلى زيادة تكلفة شراء المعدن، بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة.
وأشار البنك إلى أن استمرارَ اضطرابات أسواق الطاقة، قد يضغط على الطلب الاستثماري والمادي على الذهب، خاصةً مع احتمالات تباطؤ مشتريات البنوك المركزية، التي شكلت أحد أبرزِ محركات الأسعار خلال السنوات الأخيرة.
كما حذر من أن شراء الذهب عند المستويات الحالية، ينطوي على مخاطرَ مرتفعةٍ للمستثمرين قصيري الأجل، في ظل التقلبات المتوقعة خلال الفترة المقبلة.
وفي سياقٍ متصل، عزّزت بياناتٌ قويةٌ لسوق العمل الأميركية، توقعاتِ استمرار التشدد النقدي، من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما أضاف ضغوطاً جديدةً على أسعار الذهب.
ورغم هذه التحديات، أكد “سيتي بنك” أن رؤيته الإيجابية للذهب على المدى الطويل، ما زالت قائمة، متوقعاً تحسُّنَ أداء المعدن النفيس، مع انحسار أزمة الطاقة وتراجع الضغوط على الدولار والعوائد الأميركية.
