دخل قِطاع الطاقةِ النظيفة في الولايات المتحدة مرحلةً من عدم اليقين، عقب سلسلة قراراتٍ لإدارة الرئيس ترامب أدت إلى تعليق مشروعات استراتيجية، أبرزها مشروع “ريفو ليوشن ويند” لطاقة الرياح.
كما ألغت إدارة ترامب منذ توليها السلطة برامج دعمٍ بمليارات الدولارات، منها مبادرة “طاقة شمسية للجميع” بقيمة 7 مليارات دولار، ما أثر على مشروعات تخدم نحو مليون منزل من ذوي الدخل المحدود، مع تقليص الإعفاءات الضريبية التي كانت ممنوحة بموجب قانون خفض التضخم السابق خلال إدارة بايدن.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات “بلومبرغ” عن تراجع استثمارات الطاقة المتجددة في أمريكا، بنسبة 36 بالمئة خلال النصف الأول من عام 2025، بما يعادل 20.5 مليار دولار، بينما تجاوزت الاستثمارات العالمية 386 مليار دولار.
وأدت هذه التحولات إلى إلغاء أو تعليق استثماراتٍ فاقت 24 مليار دولار، ما أسفر عن فقدان 21 ألف وظيفة خاصة، في مصانع البطاريات والمركبات الكهربائية في ولاياتٍ صناعية كبرى مثل جورجيا وميشيغان.
من جانبها، تواصل الصين تعزيز هيمنتها على سلاسل التوريد العالمية، حيث سجلت استثماراتٍ قياسية تجاوزت 800 مليار دولار، مستغلةً حالة التردد التنظيمي في السوق الأمريكية. حيث تشير التقارير إلى أن غياب الاستقرار التشريعي، دفع المستثمرين لإعادة توجيه رؤوس أموالهم نحو الاتحاد الأوروبي وآسيا.
ورغم محاولات ولاياتٍ مثل كاليفورنيا سدَّ الفجوة عبر مبادرات محلية، يرى محللون أن كبح الزخم الأمريكي في هذه اللحظة الحرجة، قد يكلف واشنطن قيادة اقتصاد المستقبل الأخضر لصالح منافسيها الدوليين.
