طلاب من مناطق حلب والشهباء وعفرين شمالي سوريا، يطلقون نداءً عاجلاً إلى وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية، مطالبين بإعادة فتح المدارس والمعاهد واستئناف العملية التعليمية، بعد توقفها على خلفية التطورات الأمنية والحرب التي شهدتها المنطقة مؤخراً.
وبحسب النداء، فإن أكثر من عشرين ألف طالب وطالبة، بدءاً من المرحلة الابتدائية وصولاً إلى المعاهد والجامعات، حُرموا من متابعة تعليمهم، في حين فقد أكثر من أربعة آلاف معلم ومعلمة عملهم، ما يثير مخاوف من تداعيات طويلة الأمد على مستقبل الطلاب وعلى الواقع التعليمي في المنطقة.
ويواجه الطلاب، وفقاً للنداء، صعوبة في الالتحاق بمدارس الحكومة السورية، نظراً للاختلاف في لغة ومناهج التدريس. فقد تلقى هؤلاء الطلاب تعليمهم خلال السنوات الماضية باللغة الكردية، بينما تعتمد المدارس الحكومية اللغة العربية، الأمر الذي قد يفرض تحديات إضافية أمام انتقالهم إلى نظام تعليمي مختلف ومواصلة تحصيلهم الدراسي.
وطالب الطلاب وسائل الإعلام بتسليط الضوء على قضيتهم ونقل مطالبهم إلى الجهات المعنية، كما وجهوا مناشدة إلى المسؤولين في الإدارة الذاتية، ولا سيما القيادات والوزراء المنحدرين من منطقة عفرين، ومن بينهم السياسية الكردية إلهام أحمد، للتدخل بشكل عاجل والعمل على إيجاد حل يضمن استئناف التعليم وعودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة برفقة معلميهم.
كما دعا الطلاب إلى إصدار موقف رسمي وواضح يحدد مصير العملية التعليمية، ويوضح الإجراءات والخطوات التي تعتزم الجهات المعنية اتخاذها في حال تعذر التوصل إلى حلول فورية.
ويؤكد أصحاب النداء أن استمرار توقف العملية التعليمية لا يمثل مجرد انقطاع مؤقت عن الدراسة، بل يهدد مستقبل آلاف الطلاب، ويزيد من تعقيدات الواقع التعليمي في المنطقة، في ظل الحاجة إلى إجراءات عاجلة تضمن حقهم في التعليم وتمنع ضياع عام دراسي جديد.
