في ظلِّ ظروفٍ أمنيةٍ متوتّرة، واشتباكاتٍ عنيفةٍ وداميةٍ شهدتْها مدينةُ جرمانا بريف دمشق، عاد العديدُ من طلابِ السويداء ممّن يدرسون في الجامعاتِ السورية إلى مدينتِهم، خشيةَ أعمالِ عنفٍ واعتداءاتٍ محتمَلة من قِبَلِ مجموعاتٍ مسلحةٍ منضويةٍ في وزارتي الدفاعِ والداخليةِ بالحكومة السورية الانتقالية.
وفي هذا الإطار، وصلتِ الثلاثاءَ قافلةُ طلابٍ إلى السويداء، بعد اعتداءاتٍ تعرّضوا لها من قبل مجموعةٍ مسلحة، أثناء ذهابِهم إلى العاصمة دمشق، ممّا أثار قلقًا كبيرًا بين ذوي الطلاب.
الطلابُ تحدثوا عن حجمِ التوترِ الذي رافقَهم خلالَ السفر، مشيرين إلى أنّ الهجومَ الذي تعرّضوا له لم يكنْ جسديًا فقط، بل شمل تهديداتٍ لفظيةً ذاتَ طابعٍ طائفيٍّ وتحريضي.
ووَفقاً لشهاداتِ بعضِ الطلاب، فإنهم استطاعوا تجاوزَ ذلك الظرفِ العصيبِ بوعيٍ كبير، مشدِّدين على ضَرورةِ نشرِ الوعي في مختلفِ المناطقِ التي تشهد خطاباتٍ تحريضية وطائفية وتجييشاً إعلامياً ذا صلة.
ذوو الطلاب عبّروا عن رفضهم القاطع لما جرى خلال رحلة أبنائهم الدراسية، وللتجييش الطائفي الذي يهدد مستقبلهم، محذرين من خطر مثل هذه الصراعات على البلاد عموماً والسويداء بشكل خاص، في مختلف المجالات، بما فيها الجانب العلمي.
هذا وعكست الاعتداءات والتهديدات الأخيرة على طلاب السويداء مخاطر كبيرة على الأمن الاجتماعي والتعايش السلمي، ما يستدعي تدخلاً سورياً ودولياً لتجنب أي حروب أهلية، سواء من قبل الحكومة الانتقالية في دمشق أو المجتمع الدولي.

