تزامناً مع تصاعد الانتهاكات الأمنية في سوريا وما تشهده البلاد من حملات اعتقالٍ وانتهاكات ومداهمات متكررة بحقِّ مواطنين من المكوّن العلوي، طوّقت قواتٌ تابعة للحكومة الانتقالية الخميس، قرية فديو بريف اللاذقية غرب البلاد مستخدمةً أربع مصفحاتٍ ونحو خمس عشرة سيارةً عسكرية، وسط انتشارٍ أمني واسع داخل القرية وعلى مداخلها.
المرصدُ السوري لحقوق الإنسان بيّن أن القوة نفّذت حملة اعتقالاتٍ طالت عشرة أشخاص على الأقل، فيما لا تزال أسباب الحملة غير معروفة، وسطَ حالةٍ من التوتر والقلق بين الأهالي مع استمرار عمليات التفتيش وتحركات الآليات داخل القرية.
ويأتي هذا قبل يومٍ من حملة اعتقالات طالت أربعة شبان من قرية دمسرخو بسبب نشاطاتهم الاحتجاجية، وتوسّعت لاحقاً لتشمل ثلاثةً آخرين ضمن حملةٍ مرتبطة بمظاهرات أبناء الطائفة العلوية احتجاجاً على تفجير مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حمص.
وفي سياقٍ متصل قُتل مواطنٌ من أبناء الطائفة العلوية يعمل مهندسَ اتصالاتٍ، وذلك عقب اختطافه بتاريخ ثلاثين كانون الأول الماضي، مع سيارته من حي السبيل بمدينة حمص وسط سوريا.
المرصد السوري أفاد أن ذوي الضحية تلقّوا صورةً تُظهره مصاباً بطلقةٍ نارية في الرأس داخل أحد المشافي، في مشهدٍ يوحي بعملية إعدامٍ ميداني، بينما لم يتمكّن أهله من استلام جثمانه.
كما شهدت الساعات السابقة حوادثَ أخرى، حيث أُطلق الرصاص على ضابطٍ في جيش النظام السابق من أبناء الطائفة العلوية في مساكن الديماس بريف دمشق، ما أدى إلى مقتله على الفور، بينما لقي شخصٌ آخر من أبناء الطائفة ذاتها مصرعه في محافظة اللاذقية.
تصاعد الانتهاكات الأمنية في سيطرة الحكومة السورية الانتقالية، وما تخللها من حملات اعتقالٍ ومداهمات واغتيالات بحقِّ أبناء المكوّن العلوي، شكّل المشهد العام للتطورات الأخيرة في البلاد، وسط حالةٍ من التوتر والقلق الشعبي.
