خلال كلمةٍ له في مؤتمر “التنمية والهجرة” الدولي المنعقد بالعاصمة الإيطالية روما، قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إن بلاده لن تقبل بـ”التوطين المبطن” للمهاجرين غير الشرعيين، ولن تكون ممراً أو مستقراً لهولاء المهاجرين، داعياً لإنشاء مؤسسة مالية عالمية جديدة في هذا الشأن.
سعيد، أضاف أن بلاده ألغت العبودية منذ أكثر من قرنين، ولا يمكن أن تقبل بعودة الاسترقاق من خلال الهجرة غير النظامية، مبيّناً أن الشعب التونسي أعطى دروساً في تغليب القيم الإنسانية، عكس ما تروج له الدوائر المرتبطة بشبكات الهجرة والتهجير والإتجار بالبشر، على حد تعبيره.
وجدّد الرئيس التونسي تأكيده على أن معالجة الهجرة غير الشرعية لا تتم بصفة منفردة ولا بواسطة اتفاقيات ثنائية، داعياً المجموعة الدولية إلى البحث عن الحلول بعد تحديد الدوافع والأسباب.
وتقوم أوروبا بقيادة إيطاليا بمساع حثيثة لوقف تدفقات الهجرة غير الشرعية إلى القارة الأوروبية، ووقعت اتفاقية “شراكة شاملة” مع تونس، قدمت من خلالها حزمة مساعدات لدعم الاقتصاد.
واستناداً إلى إحصاءات رسمية، يوجد في تونس أكثر من واحد وعشرين ألف مهاجر، بمن فيهم الطلبة، فيما وصل إلى السواحل الإيطالية خلال العام 2022 نحو 32 ألف مهاجر قادمين من الضفة الجنوبية للمتوسط عبر ليبيا وتونس.
