في وقتٍ ما يزال باب الدبلوماسية مفتوحاً لتسوية الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، يبقى الخِياران العسكري والاقتصادي مطروحان بقوة، وسْطَ تهديدٍ باحتمالِ تفعيلِ الأول وتوسيعِ الثاني، والحديث هنا عن الحصار البحري وغيرِه من الإجراءات التي من شأنها أنْ تؤثّرَ في الاقتصاد الإيراني، الذي يعاني أساساً.
صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين أمريكيّين أنّ الرئيسَ الأمريكي دونالد ترامب أصدر تعليماتٍ لمساعديه بالاستعداد لـ “حصار مطول” على إيران، في محاولةٍ لإجبارها على “الاستسلام النووي” الذي رفضتْه منذ فترةٍ طويلة، وذلك في اجتماعات عُقدت مؤخراً في غرفة عمليات مع كبار مسؤولي إدارته.
الصحيفة أضافت أنّ ترامب اختار مواصلةَ الضغط على الاقتصاد الإيراني وصادراتِ النفط، من خلال الحصار الذي يمنع حركة التجارة منْ وإلى موانئِها.
وأكد مسؤولون أمريكيّون أنّ ترامب رأى أنّ خِياراته الأخرى، مثلَ استئنافِ القصف أو الانسحابِ من الصراع، تنطوي على مخاطرَ أكبر من الإبقاء على الحصار.
ستريت جورنال: ترامب ليس مستعدا حاليا للتخلي عن مطلبه لإيران بتعليق التخصيب
ونقلت “وول ستريت جورنال” عن المسؤولين، أنّ ترامب ليس مستعداً حالياً للتخلّي عن مطلبه لإيران، بتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة عشرين عاماً كحدٍّ أدنى، وأنْ تقبلَ بالقيود بعد ذلك.
وذكرت الصحيفة أنّ الرئيسَ الأمريكي صرّح لمساعديه أنّ عرَضَ إيران المكوّنَ من خطواتٍ لإعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات النووية إلى المرحلة النهائية، يثبت أنّها “لا تتفاوضُ بحسن نية”.
هذا وكشفت تقاريرُ إعلامية أنّ وكالاتِ المخابراتِ الأمريكية تدرس ردَّ فعلِ إيرانَ، إذا أعلن الرئيس دونالد ترامب نصراً أحادياً في حربه مع إيران.
وفي وقتٍ سابق، قال الرئيس الأمريكي، إنّ إيرانَ أبلغتِ الولاياتِ المتحدة بأنّها في حالةِ انهيار، وتريد من واشنطن فتحَ مضيقِ هرمز في أسرع وقتٍ ممكن، ريثما ترتّبُ أوضاعَ قيادتِها.
