سلط تقرير لوكالة رويترز أن طائرات مسيّرة يُعتقد أنها أطلقت من جماعة مدعومة من إيران استهدفت، في تموز الماضي، حقول نفط تديرها شركات أمريكية في إقليم كردستان، ما أدى إلى تعطّل ما يقرب من نصف إنتاج الإقليم خلال أربعة أيام.
وكشف التقرير بأن الهجمات دفعت واشنطن إلى تكثيف ضغوطها على بغداد لإعادة تشغيل خط كركوك-جيهان المغلق منذ 2023.
فيما أكد مصدر في إدارة الرئيس دونالد ترامب أن وزير الخارجية ماركو روبيو نقل رسائل “صارمة” للعراق بشأن ضرورة إعادة الضخ، حيث لوحت الولايات المتحدة بعقوبات تستهدف قطاع الطاقة العراقي إذا استمر التعطيل، فيما اكتفت الخارجية الأمريكية بالقول إن الضغوط كانت “دبلوماسية ومكثفة للغاية”.
وبعد اتفاق مبدئي في 17 تموز الماضي، بدأ النفط يتدفق عبر الخط مجددًا في السابع والعشرين من أيلول، في خطوة فسرها خبراء بأنها مؤشر على تحوّل ميزان النفوذ داخل العراق لصالح الولايات المتحدة، بعد سنوات من التأرجح بين طهران وواشنطن.
وتشير رويترز إلى تحسن نسبي في العلاقات بين واشنطن وبغداد، مع عودة شركات أمريكية كبرى للعمل واستئناف مشاريع توسعة الإنتاج جنوبي البلاد كذلك تعيين واشنطن مبعوثاً خاصاً جديداً للعراق.
وفي سياق متصل، ما تزال الترتيبات مؤقتة، إذ تُراجع بغداد وأربيل الاتفاق في نهاية الشهر الجاري، بينما يقترب انتهاء الاتفاقية القانونية مع تركيا في تموز المقبل. كما تواصل الحكومة الاتحادية اعتراضها على عقود غاز أبرمتها شركات أمريكية مع إقليم كردستان.
