أقرت قمة مجموعة العشرين في جوهانسبيرغ أمس السبت بيانها الختامي، متضمناً التزامات بشأن مواجهة تغيّر المناخ وتخفيف أعباء الديون ودعم الدول النامية، وذلك رغم رفض واشنطن المشاركة في المفاوضات.
وقال المتحدث باسم الرئيس الجنوب إفريقي إن الوثيقة “نهائية وغير قابلة لإعادة التفاوض”، مؤكداً وجود توافق وصفه بـ “الكاسح” بين الأعضاء لاعتمادها.
وفي سياق متصل، أعلنت الأرجنتين انسحابها قبل التصديق على النص، موضحة أنها لا تستطيع دعمه بسبب إشارات تتعلق بالصراع في الشرق الأوسط. وأكد وزير خارجيتها أن بلاده “تتمسك بروح التعاون” رغم التحفظات.
ومن جانبه، انتقد البيت الأبيض خطوة اعتماد البيان دون مشاركة الولايات المتحدة، واعتبرها “تقويضاً لمبادئ المجموعة”. وأشار مسؤولون أمريكيون إلى معارضتهم لأي لغة تتعلق بالمناخ، وخاصة ما يشير إلى دور الأنشطة البشرية في الاحتباس الحراري، إضافة إلى التحفظ على دعوات تخفيف أعباء الديون.
فيما أشار رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا إلى أن اعتماد البيان “رسالة واضحة بأن التعددية قادرة على تحقيق نتائج” رغم الخلافات المتصاعدة بين القوى الكبرى.
وأضافت رئاسة جنوب إفريقيا أن غياب الجانب الأمريكي لن يؤثر على مسار العمل المشترك، مؤكدة أن “مجموعة العشرين ليست عن دولة بعينها بل عن إيجاد مسار مشترك للعالم”.
وفي سياق متصل، شهدت القمة أول مشاركة للاتحاد الإفريقي كعضو دائم، في خطوة وصفت بأنها تعزز حضور القارة في الحوكمة العالمية. كما تزامنت الاجتماعات مع تصاعد التوتر الدولي بسبب الحرب في أوكرانيا والمفاوضات المرتقبة في مؤتمر المناخ “كوب 30”.
