موجة واسعة من ردود الفعل العربية والدولية أثارها إعلان حركة حماس موافقتها على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، في خطوة وصفتها دول غربية بأنها “فرصة تاريخية للسلام”، بينما اعتبرتها أطراف إقليمية مدخلًا يجب استثماره لوقف الحرب وفتح الطريق أمام تسوية شاملة تنهي سنوات من الصراع وتعيد ترتيب الأولويات السياسية في المنطقة.
مواقف أوروبية متقاربة عبّرت عنها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، حيث وصفت هذه الدول الموافقة بأنها إيجابية، ودعت إلى عقد مؤتمر دولي يضمن تنفيذ الاتفاق ومراقبة التزامات الأطراف، بما يرسّخ وقف إطلاق النار ويهيّئ لمرحلة إعادة الإعمار.
تأكيدات من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي جاءت منسجمة مع هذا التوجه، إذ شددت على ضرورة اغتنام الفرصة لإنهاء الحرب، وبدء مسار سياسي جديد يعيد الأمل إلى الفلسطينيين ويعزز الاستقرار الإقليمي.
موقف بريطاني داعم أشار إلى أن المنطقة باتت أقرب إلى السلام أكثر من أي وقت مضى، في حين رحّبت إسبانيا بوقف النار وإيصال المساعدات الإنسانية، مؤكدة في الوقت ذاته على ضرورة نزع سلاح الفصائل المسلحة، وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، بما يضمن استدامة الحل ويمنع تجدد النزاع.
دعوات إنسانية صدرت من إيرلندا لإنهاء القصف والمعاناة، بينما اعتبرت الهند أن التطور يمثل تقدمًا جوهريًا نحو تسوية دائمة، تعكس تغيرًا في مواقف الأطراف المتصارعة.
مواقف داعمة مماثلة جاءت من كندا وأستراليا، حيث رحّبتا بالتزامات حماس المتعلقة بالتخلي عن السلطة والإفراج عن جميع الرهائن، وشددتا على أهمية تحويل هذه التعهدات إلى واقع ملموس، بما يعزز الثقة الدولية في جدية الأطراف. أستراليا وصفت التقدم في الخطة الأمريكية بأنه فرصة مهمة، فيما اعتبرت هولندا الخطوة مؤشرًا على اقتراب نهاية الحرب في غزة، وعودة الأمل إلى سكانها.
مواقف عربية متسارعة عبّرت عن ترحيب بالموافقة، حيث اعتبرت مصر أن الخطوة تفتح الباب لإحياء عملية السلام وإنهاء سنوات الصراع، معلنةً استعدادها للمشاركة في تشكيل حكومة فلسطينية انتقالية والمساهمة في جهود إعادة إعمار غزة، ضمن رؤية شاملة لإعادة بناء القطاع.
وفي السياق ذاته، وصف الأردن الرد بالإيجابي، مثمّنًا دور الوساطة المصرية والقطرية، وداعيًا إلى وقف الهجوم الإسرائيلي وبدء مفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن حقوق الفلسطينيين ويحقق الأمن الإقليمي.
موقف قطري أكد على ضرورة وجود ضمانات دولية لتنفيذ الاتفاق، لضمان عدم انهياره تحت ضغط المتغيرات الميدانية، بينما دعت السعودية إلى دعم سياسي واقتصادي شامل للفلسطينيين، في إطار رؤية متكاملة لإنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار.
الحكومة الماليزية، رغم تأكيدها أن الخطة الأمريكية ليست مثالية، شددت على أن الأولوية الآن هي وقف نزيف الدم وإنقاذ الأرواح، معتبرة أن أي فرصة لوقف الحرب تستحق الدعم، مهما كانت التحديات المرتبطة بها.
