لا تزال تتوالى ردود الفعل المحلية والدولية المنددة بالضربات التي شنتها إيران على أربيل عاصمة إقليم كردستان والتي راح ضحيتها مدنيون بينهم أطفال، إذ قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، إن الضربة الصاروخية التي نفّذتها طهران واستهدفت فيها أربيل تمثل عملاً عدوانياً واضحاً ضد العراق.
السوداني أكد خلال مقابلة مع موقع “بلومبيرغ” الأمريكي بسويسرا، أن هذا الهجوم تطور خطير يقوض العلاقة القوية بين العراق وإيران، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية تحتفظ بحقها للقيام بالإجراءات الدبلوماسية والقانونية كافةً وفق سيادتها.
بدوره استنكر البرلمان العراقي، الاستهداف العسكري بصواريخ باليستية إيرانية لعدة أماكن متفرقة من مدينة أربيل، منوهاً إلى أن رئاسة مجلس النواب وجهت بتشكيل لجنة مشتركة من الأمن والدفاع والخارجية النيابية للوقوف على تفاصيل الاعتداء.
من جانبه حذّر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إيران من استمرار اعتداءاتها على الأراضي العراقية، لافتاً إلى أن العراق وقع ضحية الصراع الأمريكي الإيراني وتضرر بصورة لا يصح السكوت معها وفق وصفه، مطالباً طهران وواشنطن بإبعاد بغداد عن نزاعاتهم.
كما أدان كل من تحالف العزم وائتلاف النصر، الهجمات التي تعرضت لها مدينة أربيل واعتبروها انتهاكاً صارخاً للأمن والاستقرار، معربين عن رفضهم لاستهداف المدنيين والقطاعات المدنية.
إلى ذلك، أعرب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، خلال اجتماعه مع رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، بسويسرا عن إدانته الشديدة للهجوم الصاروخي الذي استهدف أربيل، مؤكداً أنه يعدّ انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية، مبيناً أنهم يتخذون ما هو ضروري للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
من جهتها، دَعَت بعثة «يونامي» في العراق إلى وقف الهجمات التي تنتهك سيادة العراق وسلامة أراضيه من أي طرف، واصفةً القصف الإيراني بالانتهاك الصارخ لسيادة البلاد داعيةً إلى معالجة الشواغل الأمنية من خلال الحوار وليس الهجمات.
كما أدانت بريطانيا وفرنسا بشدة هذه الهجمات ووصفتاها بأنها عمل غير مقبول وغير مبرَّر واعتبرتاها انتهاكاً لسيادة العراق ووحدة أراضيه.
