مع قرب الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، وإرهاصاتِها التي تشير إلى تصعيدٍ جديد قد يبدأ بين الحليفين إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، يبرزُ حدثٌ لافت في طهران الاثنين، من شأنه تغييرُ معادلاتِ المِنطَقة، سواءُ لمصلحةِ الجانب الإيراني أو ضدِّه، النتائجُ كفيلةٌ بالإجابة عن ذلك.
إيران تُعلنُ عن اجتماعٍ مقرر اليوم مع مسؤولين كبارٍ من حلفِ مكّةَ في طهران؛ بهدف مناقشةِ آخرِ المستجدات في المِنطَقة، وإمكانيةِ ولادةِ نظامٍ أمنيٍّ إقليميٍّ جديد .
التلفزيون الرسمي نقل عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أنّ وزيرَ الدفاع السعودي خالد بن سلمان وقائدَ الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيسَ جهاز المخابرات التركي إبراهيم كالين سيزورون طهران لإجراء مشاورات مع المجلس الإيراني حول الأمن الإقليمي.
المجلس أوضح أنّ الاجتماع يأتي بمبادرة إيرانية، مؤكداً أنّ إستراتيجيةَ طهران تقوم على ضمان الأمن الإقليمي ومواجهةِ أيِّ تدخّلٍ أو نفوذٍ أجنبي.
وأشار إلى أن المسؤولين من دول حلف مكة سيجتمعون مع الأمين العام للمجلس محسن رضائي.
من جانبها، نقلت رويترز عن مصدرَيْنِ مطّلعَيْنِ أنّ الاجتماعَ المقرّرَ في طهران سيبحث التنسيقَ الإقليمي بين الدول الأربع.
وتأتي هذه المحادثاتُ المقررة كأول اتصالٍ رفيعِ المستوى بين إيران وجميعِ أعضاء الحلف منذ أنْ تعرّضتِ السُّعوديةُ لهجمات متصاعدة من الحوثيين في اليمن.
ويرى مراقبون أنّ المحادثاتِ ستتناول سبلَ تنسيقِ المواقفِ إزاءَ التطوراتِ الأمنية، وضَرورةَ ضبطِ طهران تصعيدَها، وتحمّلَ مسؤوليةِ التداعيات التي قد تنجم عن تهديد دول الجوار، خصوصًا في ظلِّ تقاريرَ عن بحث مسؤولين إيرانيّين خِيارَ إرسالِ قواتٍ برّية إلى دولٍ مجاورةٍ إذا استأنفتِ الولاياتُ المتحدة هجماتِها على إيران.
