بعد تزويدها أوكرانيا بمختلف أنواع الأسلحة الدفاعية والقتالية، التي شملت دباباتٍ ألمانية وأمريكية متطوّرة.. يبدو أنّ الدولَ الغربية وتكتّلها العسكري ممثلاً بحلف شمال الأطلسي “الناتو”، في طريقه اليوم لرفع مستوى ذلك الدعم العسكري، ليشملَ طائراتٍ مقاتلةً وأنظمةَ دفاعٍ جوي حديثة، من شأنها إرباك موسكو وتعزيز الموقف الدفاعي لكييف.
أولى إشارات هذا الدعم، ظهرت مع إعلان بولندا وسلوفاكيا، العضوان في الناتو، اعتزامهما دعم كييف بمجموعةٍ من الطائرات المقاتلة، لمساعدتها في صدِّ الهجمات الروسية.
الرئيس البولندي أندريه دودا قال خلال مؤتمرٍ صحفيٍّ مشترٍك مع نظيره التشيكي بيتر بافيل في وارسو الخميس، إنّ بلاده سترسل أربع طائراتٍ مقاتلة من طراز “ميغ 29” إلى أوكرانيا، لافتاً أن القرارَ تم اتخاذُهُ على أعلى المستويات.
وما هي إلا ساعاتٌ قليلةٌ على القرار البولندي، حتى أعلن رئيس الحكومة السلوفاكية إدوارد هيغر، الجمعة، اعتزام براتيسلافا تسليمَ كييف ثلاث عشرة مقاتلةً من نفس الطراز، مشيراً أن الدعم الجديد سيشمل أيضاً نظام الدفاع الجوي السوفييتي “كوب”.
روسيا من جانبها لم تتأخر في التعليق على هذه التحركات الغربية.. الكرملين قلّل من أهمية الخطوتين البولندية والسلوفاكية في تغيير مسار الصراع، لكنه توعّد في الوقت نفسه بتدمير أي طائرةٍ حربيةٍ تصل الأراضي الأوكرانية. وقال الكرملين إنّ الدولتين تستغلان مسألة الدعم، للتخلّص من مُعداتٍ قديمةٍ غيرِ ضرورية.
تطوراتٌ تأتي في وقتٍ أعلنت الولايات المتحدة أنّ موقفها بشأن عدم إرسال طائراتٍ مقاتلة من طراز إف ستة عشر إلى كييف، لا يزال ثابتاً، لافتةً أنّ قرارَ دولٍ في الناتو تقديمَ مقاتلاتها، أمرٌ سياديٌّ لتلك الدول، على حد تعبيرها.
