منطقة الشرق الأوسط تزداد احتراراً مرتين أكثر من المعدل العالمي.. هذا ما خلُصت إليه دراسةٌ مناخيةٌ جديدة، نَشرت نتائجها قبل شهرين من مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ ( كوب 27 ) وهو أمرٌ قد يحمل معه آثاراً مدمرةً على شعوب المنطقة واقتصاداتها.

وبحسب الدراسة التي ساهم فيها عددٌ كبيرٌ من الباحثين، فإن أكثر من أربعمئة مليون شخصٍ في المنطقة، يواجهون خطر التعرّض لموجات الحر الشديدة، والجفاف لفتراتٍ طويلة، وارتفاع مستويات سطح البحر.
الدراسة أشارت إلى زيادةٍ متوسطة قدرها صفر فاصلة خمس وأربعين درجةً مئوية، لكل عقدٍ في منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط الشرقي، بناءً على بيانات جُمعت بين عامي واحدٍ وثمانين وتسعمئةٍ وألف وعام ألفين وتسعة عشر، عندما كان متوسط الزيادة العالمية صفر فاصلة سبعٍ وعشرين درجةً لكل عقد.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل حرارة المنطقة بمقدارِ خمسِ درجاتٍ مئوية بحلول نهاية القرن، وهو ما قد يتجاوز “العتبات الحَرجة للتكيّف البشري” في بعض البلدان، في ظل غياب تغييراتٍ فورية.
ووَفقاً للدراسة، فإنه من المحتمل أن يُساهم ازدياد معدّلات الحِّر والجفاف في زيادة معدّل الوفيات، ويُفاقم “التفاوتات بين الأغنياء والأشخاص الأكثر فقراً” في المنطقة.
هذا ومن المقرر أن يجتمع في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ممثلون عن حوالي مئتي دولةٍ في مؤتمر ” كوب 27 ” في مدينة شرم الشيخ المصرية، لمتابعة الالتزامات المرتبطة باتفاقية باريس، الموقعة عام ألفين وخمسة عشر، والتي تهدف إلى احتواء الاحتراِر بأقلِّ من درجتين مئويتين بحلول عام ألفين ومئة.
