تمهيداً لاتفاقٍ من شأنِه أن يرسم الحدود البحريةَ بينهما، يخوض لبنان وإسرائيل مفاوضاتٍ غيرَ مباشرةٍ بوساطةٍ أمريكية، منذ عامين، فيما تبعث لهجة التصريحات مؤخراً على التفاؤل بهذا الشأن.
الوسيط الأمريكي لحلِّ النزاع الحدودي البحري بين إسرائيل ولبنان، آموس هوكستين، أعلن من لبنانَ أن هناك تقدّماً كبيراً بالمحادثات، لكنّه أشار بأن هناك حاجةً لمزيدٍ من العمل للتوصّل إلى اتفاقٍ نهائي.
ووصل آموس هوكستين إلى لبنان صباحَ الجمعة، لإجراء جولةٍ خاطفةٍ من المحادثات مع كبار المسؤولين، ومن بينهم الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ونائبه، فضلاً عن مسؤولين أمنيين.
وعَقب لقائه بالرئيس اللبناني ميشال عون ونائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، والمدير العام للأمن العام عباس إبراهيم، قال الوسيط الأمريكي إن هناك تقدّماً جيداً جداً بالمحادثات.
وكان مسؤولٌ إسرائيليٌّ قد قال في أواخر تموز يوليو، إن حكومة بلادِه ستقدّم مقترحاً جديداً يتضمّن حلاً يسمح للبنانيين بتطوير احتياطيات الغاز في المنطقة المتنازع عليها، مع الحفاظ على الحقوق التجارية لإسرائيل.
من جهته قال مسؤولٌ لبنانيٌّ حينها، إن المقترحَ سيسمح للبنان بالتنقيب في منطقة قانا بالكامل، وهي منطقةٌ يمكن أن تحتوي على مواد هيدروكربونية وتتجاوز الخط الثالث والعشرين، وهو الخط البحري الذي حدّده لبنان في البداية، خلال المفاوضات ليمثل حدوده، قبل أن يزيد مطالبه إلى خطٍ أبعدَ جنوباً.
يشار إلى أن التوتّر بين إسرائيل ولبنان تصاعد في حزيران يونيو الماضي، عندما وصلت إلى المنطقة البحرية المُتنازع عليها سفينةٌ لإنتاج الغاز وتخزينه، استأجرتها شركة “إينيرجيان بي إل سي” التي تعمل لحسابِ إسرائيل.
