مع انتشار استخدام الهواتف الذكية في الحياة اليومية، أظهرت الدراسات أن الطريقة التي يحمل بها المستخدمون هواتفهم الذكية، بما في ذلك انحناء الرأس إلى الأمام أو انقباض الكتفين، قد تُسهم فعلياً في زيادة مستويات القلق والشعور بالتعب وتراجع الأداء النفسي.
وبيّنت الدراسات وجود فرق واضح بين وضعيتين رئيستين، الأولى مستخدمة شائعاً، وهي الانحناء أمام الهاتف مع خفض الرأس، والثانية تعتمد وقوفاً أو جلوساً منتصِباً، مع رفع الصدر، وسحب الكتفين إلى الخلف.
الحالة الأولى، حسب توصيفها، تُساعد في تنشيط إشارات التوتر والمزاج السلبي، بينما الحالة الثانية تدعم الشعور بالثقة واليقظة.
وتعتمد هذه الظاهرة على ما يُعرف بالتجسيد المعرفي، والذي يفترض أن وضعية الجسد تؤثّر في العقل والمشاعر، فالانحناء إلى الأمام يُرسل إشارات إلى الدماغ تدل على وضعية انكماش أو تهديد، ما يحفّز آليات التوتر، في حين أن الوقوف المستقيم يُسهّل إشارات الأمان والنشاط.
وتشير الدراسات إلى أن الوضعية الأولى قد تؤثر على الشعور العام حيث تؤدي إلى التغيّر في المزاج والطاقة، وعلى المدى الطويل، فإن تكرار هذه الوضعية لساعات يومياً يُمكّن الجسم من التكيّف مع وضع سلبي، ما يُسهم في استمرار مستويات منخفضة من الطاقة، ومزاج غير إيجابي.
قدمت الدراسات عدداً من التوصيات العملية للمستخدمين لتجنّب التأثيرات السلبية، من بينها رفع الهاتف إلى مستوى العين أو قريب منه، لتقليل انحناء الرقبة وأخذ فواصل منتظمة كل 20 إلى 30 دقيقة، مثل الوقوف أو التنفّس العميق وشدّ الكتفين إلى الخلف وتحريك الرقبة بلطف.
