يبدو ان بوادر تفكك حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وانهيار نظامه السياسي، بات يلوح في الأفق، إثر الضعف الذي لحق بمؤسسات الدولة بحسب ما تؤكده تصريحات مسؤولين سابقين في الحزب.
ففي آخر الانتقادات الموجهة إلى رأس النظام، قال رئيس الوزراء التركي السابق، أحمد داود أوغلو، إن أردوغان يعاني من تعاسة واسعة النطاق، مشيراً إلى أن مؤسسات الدولة باتت تضعف.
وخلال حديث لصحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، حذر أوغلو من أن عدم الرضا الواسع النطاق في حزب العدالة والتنمية، ينذر بتقسيم الحركة السياسية المهيمنة في تركيا.
واعتبر أوغلو، أن انحراف العدالة والتنمية عن مبادئه وقيمه الأساسية على مدى السنوات الثلاث الماضية، بدأ يثير غضباً عميقاً بين القاعدة الشعبية ورأس النظام، مشيراً أن التحول إلى النظام الرئاسي، يضع سلطات غير مسبوقة في يد أردوغان بما يضر بهيكلة الدولة.
تقرير يحذر من انهيار النظام الرئاسي في البلاد
من جهة أخرى حذر تقرير لصحفية “أحوال” التركية، من انهيار النظام الرئاسي التركي، الذي دخل حيز التنفيذ بعد انتخابات حزيران يونيو العام الماضي، بسبب الافتقار إلى وجود رقابة قانونية وقوى رادعة تجاه الممارسات الخاطئة.
وذكرت الصحيفة، أن النظام الجديد لا يخضع للإشراف القانوني ولا السياسي، موضحة بأن البرلمان لا يملك سلطة الإشراف عليه، كما لا يُسمح للمحاكم بمساءلة أولئك الذين يمارسون السلطة، في إشارة منها إلى أردوغان.
ويرى مراقبون بأن هذا الانتقاد من كبار المخضرمين في الحزب يمثل تحدياً غير مسبوق لأردوغان، تزامناً مع ما يعانيه نظامه من مشكلات اقتصادية عميقة وتوترات متصاعدة مع الغرب، نتيجة سياساته الخاطئة.
