حِراكٌ داخليٌّ وخارجي من أجل حل الأزمة السياسية التي يعيشها لبنان، ربما يُثمر عن انفراجةٍ تقود إلى انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد خَلفاً للرئيس السابق ميشال عون الذي انتهت ولايته في الحادي والثلاثين من تشرين الأول الماضي، وَفق ما رجَّحت مصادرُ لبنانية.
المصادر قالت، إنّ بوادرَ الانفراجة تتمثّل في عقد رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل لقاءً مع كلٍّ من رئيس تيار المَرَدَة ومرشّحِ حزب الله وحركة أمل للرئاسة، سليمان فرنجية ورئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، وذلك بعد التوتّر الذي ساد العلاقة بينهم خلال الفترة الماضية، والاتهاماتِ بالمسؤولية عن تعطيل المسار الدستوري.
من جانبه، قال البطريرك الماروني بشارة الراعي، إنه تلقّى اتصالاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ألمح فيه الأخير إلى أنّ الجلسة المقبلة ربما ستشهد انتخابَ رئيسٍ جديدٍ للبلاد.
حِراكٌ داخلي، يتزامن مع آخرَ خارجي يتمثّل بزيارةٍ مرتقبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان بدايةَ العام القادم، يحمل خلالها مبادرةً لحلِّ أزمة انتخاب رئيسٍ للبلاد تحظى بدعم الولايات المتحدة والسعودية ولا يعارضها حزب الله، بحسب المصادر اللبنانية.
ويبحث لبنان عن حلولٍ للخروج من أسوأ أزمةٍ اقتصاديةٍ في تاريخه، منها طرقُ بابِ صندوق النقد الدولي للحصول على قرضٍ مالي، وإمكانيةُ تعويم العملة المحلية، حيث كانت الحكومة اللبنانية قد بدأت أواخر كانون الأول/ يناير الماضي رسمياً مفاوضاتٍ مع صندوق النقد حول برنامجٍ للتعافي الاقتصادي في البلاد.
