تناولت الصحف الصادرة اليوم الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منطقة حسياء بريف حمص ومؤتمر سوتشي الذي دعا إليه الرئيس الروسي من اجل الحوار بين السوريين.
اعتبرت صحيفة “الأخبار” اللبنانية الغارة الإسرائيلية على سوريا عدوان سافر معنونة “الاحتلال يستخدم الأجواء اللبنانية مجدّداً للعدوان على سوريا”.
تقول الصحيفة: مرّة جديدة، تستبيح طائرات العدوّ الإسرائيلي الأجواء اللبنانية لتشنّ عدواناً على أهداف في الداخل السوري، تدّعي إسرائيل أنها وسائط عسكرية كاسرة للتوازن تمنع وصولها إلى يد المقاومة في الداخل اللبناني.
وخلال ساعات المساء الأولى، لم تفارق الطائرات الحربية الإسرائيلية الأجواء اللبنانية وسمع هديرها في العاصمة بيروت والجنوب والبقاع، لتقوم عند نحو الساعة العاشرة مساءً باستهداف منطقة الحسياء قرب مدينة حمص.
وحتى ساعات متأخرة من ليل أمس، لم يكن قد اتضح الهدف السوري الذي تعرّض للعدوان، إلّا أن المعلومات أكّدت قيام الدفاعات الجويّة السورية بالردّ على الطائرات المغيرة بصواريخ أرض ــ جو، سمع دويّ انفجارها في منطقة البقاع، كما سمعت أصوات الصواريخ الإسرائيلية التي انطلقت من فوق منطقة بعلبك نحو حمص.
وفي سياق متصل أيضا تحدثت” صحيفة العربي الجديد” عن الغارة الإسرائيلية أيضاً على ريف حمص منوهة بأنها استهدفت عناصر لحزب الله تحت عنوان انفجارات بالمدينة الصناعية يرجّح أنها ناجمة عن قصف إسرائيلي.
وجاء فيها ذكرت مصادر محلية لـ “العربي الجديد” أن دوي انفجارات عنيفة سمعت، وألسنة نيران شوهدت في المدينة الصناعية بمنطقة حسياء، جنوب محافظة حمص.
ويشار أن المدينة الصناعية في ريف حمص الجنوبي تقع بالقرب من القلمون الشرقي ، حيث تتواجد عناصر تابعة لـ”حزب الله” اللبناني.
في حين اعتبرت صحيفة “الجمهورية” اللبنانية أن مجرد توقيت الغارة الإسرائيلية يثير الاستغراب تحت عنوان : دخول إسرائيلي مباشَر على الأجواء اللبنانية السورية.. وغارة تثير علاماتِ استفهام؟
وجاء في الصحيفة أثارت هذه الغارة علاماتِ استفهام حول توقيتِها، خصوصاً لجهةِ تزامنِها مع زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى إيران، وأكّدت وسائل الإعلام الإسرائيلية حصولَ الغارة.
وأشار الكاتب أيغور سوبوتين في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” إلى استعداد دمشق للنظر في مشروع فدرلة البلاد.
ويلقي الكاتب أيغور سوبوتين الضوء على مواقف أطراف الأزمة السورية من الاقتراح، الذي تقدم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاجتماع العاشر لنادي “فالداي” الدولي للحوار بشأن عقد مؤتمر عام لمكونات الشعب السوري كافة، حيث يتم بحث المشروع الكردي حول إرساء النظام الفدرالي في الجمهورية العربية السورية.
وينقل سوبوتين عن مسؤول حزب “الاتحاد الديمقراطي” في موسكو عبد السلام علي تأييده فكرة عقد “مؤتمر الحوار الوطني” في سوتشي، وتأكيده أن “قيادة كردستان السورية لا تتحدث حاليا عن الاستقلال”.
عبد السلام علي لم يستبعد أن تدور مناقشات تمهيدية حول مصير المسألة الكردية في شمال سوريا في أواسط شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل في قاعدة حميميم العسكرية. وقال المسؤول الكردي “نحن مستعدون لذلك، وحان الوقت لبشار الأسد لكي يفاوض”. وأضاف أن الهدف الحالي للكرد السوريين في المرحلة الراهنة هو محاولة إقامة “جمهورية ديموقراطية فدرالية في إطار سوريا الواحدة”، – كما أوضح عبد السلام علي.
من جانب آخر أشار الكاتب، نقلا عن لسان مبعوث الرئيس الروسي الخاص في سوريا ألكسندر لافرينتيف، إلى أن من السابق لأوانه بعد الحديث عن موعد محدد لعقد لقاء يجمع أطياف المجتمع السوري العرقية والدينية كافة، وأن مسألة الموعد والمكان سوف تحل في اجتماع أستانا المقبل.
أما بشأن موقف دمشق من هذه المسألة، وبحسب ملاحظة الكاتب، فإن السلطات السورية خففت في الآونة الأخيرة من حدة لهجتها الخطابية مع الكرد. ويورد سوبوتين دليلا على ذلك ما جاء في تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة مع قناة “آر تي” في نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، من أنه بعد القضاء على تنظيم “داعش”، “يمكن الجلوس مع ممثلي الكرد والتفاوض على صيغة للحكم الذاتي في إطار حدود الجمهورية العربية السورية”.
ويختتم الكاتب بالقول إن “مؤتمر الحوار الوطني” السوري يعدُّ خطوة مهمة لبدء تطبيع الوضع في سوريا، وسوف يعزز دور روسيا لاعبا رئيسا في الساحة السورية. هذا، إضافة إلى أنه قد يضفي على الكرد “نوعا من الشرعية” وهو أمر مهم لمواجهة سياسة أنقرة ومشروعها الموجه ضدهم في الشمال السوري من جهة، وكذلك سحب البساط الكردي من تحت أقدام الأمريكيين، الذين يدفعون الكرد بنشاط حثيث نحو الانفصال النهائي من دون الاهتمام بتبعات ذلك.
كما تصّدر “مؤتمر الشعوب السورية” أو مؤتمر “الحوار الوطني السوري” الصحف الصادرة اليوم.
نبدأ من صحيفة الثورة السورية، حيث يقول أسعد عبود:
“تواجه اجتماعات أستانة الراهنة الكثير من المشاكل والعقد. لكنها قدمت وتقدم عديد الخطوات. في حين يقف جنيف محاطاً بضباب التشتت ورؤى الفانتازيا من مصادر شتى … ومواجهة العقد في حد ذاته خطوة للأمام مهما كانت النتائج، ولا يمكن للقدوم من خلف السحب والأحلام وأرصفة التمطي وفنادق السياحة أن يحقق خطوات يعتد بها”.
ويضيف: “أستانة سعت لوقف جزئي أو كلّي لإطلاق النار والوصول إلى مناطق محاصرة، وتقديم المساعدات، كل ذلك يفتح بوابات لرؤية أقرب للعقل والمنطق حول الحراك السياسي المأمول.. ولذلك نرى أن هذا الحراك سيكون نتاج أستانة لا جنيف.. إلا إن سمحت الدول المعارضة للسوريين للبحث الفعلي في طريق توصل للحلول السياسية”.
وفي ذات السياق كتب بسام أبو عبدالله في صحيفة “الوطن” السورية تحت عنوان: على أبواب مؤتمر سوتشي.. ماذا يريد السوريون؟
حيث يعتبر الكاتب أن مؤتمر سوتشي، معادلة سياسية جديدة تتجاوز جنيف، ومسرحياتها، مضيفاً إن مؤتمر سوتشي سوف يُظهر ضحالة المعارضات الخارجية أمام المكونات الواسعة للشعب السوري، وسوف يُسقط عنها ما أسمته “الشرعية الدولية” التي صنعت بالمال الخليجي، وليس بقوة وإرادة الشعب السوري.
أما في صحيفة “الحياة” اللندنية، يكتب غازي دحمان: مؤتمر الشعوب (لويا جيرغا) السورية
يرى دحمان أن مؤتمر شعوب سوريا، وهو يشبه “اللويا جيرغا” الأفغانية، كمؤتمر مصالحة أكثر منه مؤتمر سياسي، كما أن مكوناته عبارة عن وجهاء عشائر ورجال دين، ولا شك أن أسماء الأعضاء حاضرة لدى الروس الذين شكلوا قاعدة بيانات ضخمة عن المجتمع السوري، من خلال نشاط قاعدة حميميم ومئات المصالحات التي عقدوها مع مخاتير القرى وقبضايات الأحياء ووجهاء أفخاذ وبطون العشائر.
ويضيف الكاتب، إن الدعوة الروسية لهذا المؤتمر، سواء كان لـ “شعوب سورية” أو للحوار الوطني، تبدو محاولة لاستنزاف المعارضة ودفعها إلى تقديم تنازلات أكبر لنظام الأسد، ذلك أن هذا المؤتمر يهدد وجودها بدرجة كبيرة، ففي حين أن مقعد نظام الأسد مضمون في أي شكل من أشكال التسويات في سوريا، فإن المعارضة مهددة بخسارة موقعها، خصوصاً أن روسيا صنعت في السنتين الأخيرتين الكثير من المنابر والمنصات كبدائل على الأرض عن المعارضة السياسية، كما أنها احتوت بعض المعارضة العسكرية من طريق المصالحات المحلية في مختلف المناطق السورية.
وفي صحيفة “الحياة” اللندنية أيضاً يتساءل حسان حيدر: لماذا يستعجل بوتين “إغلاق” الملف السوري؟
يتساءل كاتب المقال، لماذا الاستعجال والرغبة في لفلفة سريعة لوضع ملتهب، حتى قبل أن تبرد المدافع والقلوب قليلاً، وقبل أن تتضح ملامح التسوية المقترحة؟ ولماذا تتصرف موسكو كأنها الطرف الوحيد الذي يمسك بكل خيوط “اللعبة” في سوريا، وأنها قادرة على إقناع المختلفين أياً كانت تبايناتهم، وجمع المتنابذين مهما كانت مآربهم متباعدة؟
ويعتبر الكاتب أن الجواب يكمن في ملفات ومناطق أخرى لا يمكن مقاربتها بنجاح ما لم يثبت بوتين فعلاً دوره الحاسم في الشرق الأوسط، وقدرته على فرض الحلول التي تنال رضا كل من نظام الأسد والمعارضة ورعاتهما الإقليميين والدوليين، بما في ذلك روسيا نفسها والولايات المتحدة، وكذلك إيران وتركيا وإسرائيل والصين والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة… وفي مقدم هذه الملفات بالطبع، أوكرانيا وحدود تمدد حلف شمال الأطلسي شرقاً.
ويرى حيدر، أن الفرق بالتأكيد واسع بين تفاؤل روسيا والحقائق الميدانية. صحيح أنها نجحت، بفضل جهدها العسكري، في إنقاذ نظام الأسد من السقوط، لكنها ليست وحدها في سورية، إذ لا تزال المعارضة السورية موجودة ومسلحة وقادرة، ولا يزال الأكراد يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال البلاد وشمالها الشرقي، ولا تزال لدى «داعش» القدرة على التخريب.
ولا تزال إيران التي قدمت الإسناد البشري بميليشياتها المتعددة وساهمت بالسلاح والمال في الحرب منذ بدايتها، تشكل عقبة لا يمكن للروس تجاوزها بسهولة. لكنهم يحاولون بالطبع استغلال الاستدارة الهائلة في السياسة الأميركية إزاء طهران لدفعها إلى تفويضهم وحدهم بإيجاد الحل، بما قد يسمح لهم بإجراء مقايضة يتوقون إليها بشدة في جبهتهم الغربية. ولعل هذا ما ذهب بوتين لمناقشته في طهران أمس.
وكتب رياض درار، في صحيفة “روناهي” تحت عنوان: مؤتمر الشعوب … الفيدرالية هي المحك.
الدعوة اليوم إلى مؤتمر الشعوب محاولة للتسوية على الطريقة الروسية وهي تخدم أهدافها كيفما كانت النتائج، فإن جمع ثلاثة عناصر مختلفة التوجهات والرؤى لا توصل إلى حل سياسي. وممثلو المعارضة منهم من هو ممثل للنظام وممثلو الطوائف الدينية لن يكون لهم رأي بالحل السياسي وممثلو العشائر لهم تطلعات مختلفة قد لا تساهم في التعبير عن التطلعات المدنية وأبعاد المواطنة، التي تقوم على الحريات الفردية وحقوق الإنسان ومسائل المجتمع المدني الحديث. وهذه الدعوة من ناحيتنا ستساهم في شق الصف بين أطراف التحالف في الجزيرة وتزرع وهما أن الحل قادم مع هذا المؤتمر ومن يتخلف عنه سيتهم بأنه لا يؤيد الحل، ويسعى للتقسيم وتفكيك البلاد. وإن شارك سيقمع رأيه تحت وطأة الحشود والتعبئة الشعبوية والشعارات التي سترفع والاتصالات التي ستسبق.
كما إن دعوة حاشدة فيها أعضاء متنوعين من القبائل والعشائر ستعمل على استقطاب من لاهم لهم إلا مصالحهم وهؤلاء سيتم استجرارهم عبر الوعود لتفريغ تحرير الرقة من غاياته، فيلتحقوا بالنظام ويستقووا به لينال بهم من هدف التحرير ويضعف القوة المحررة، كما سيدفع رؤوس العشائر تحت شعارات معروفة بعضها قومي عنصري كي تنأى عن التواصل مع قوات سوريا الديمقراطية حيث وجدت في مناطق التحرير القادمة، وهي ستضعف مصداقيتنا أمام من يخشى عودة النظام إلى مناطقه المحررة. كما من شأن المشاركة غير المدروسة الاخلال بالعلاقة مع قوات التحالف التي ترى في مثل هذه الدعوات خدعة يجب عدم الانجرار لها إضافة لكون هذه الدعوات الاحتفالية تسوق للنظام شرعيته وانتصاره واستمراره بلا شروط وبالتالي تهربه من مستحقات يجب أن يوفيها قبل أية لقاءات أو تفاوض أو تسويق احتفالي، من هذه الاستحقاقات مواضيع تتعلق بالمعتقلين وبالعدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم الكبرى والأهم ماذا عن المستقبل السياسي للبلاد وعن الدستور والحل الديمقراطي وفصل السلطات واللامركزية.
ما صدر حتى الآن أن مؤتمر الشعوب هذا سيناقش مسألة الدستور وفي هذا الجانب وببساطة شديدة أعتقد أن المحك لتنفيذ القرارات التي تتخذ يجب أن تنطلق من قبول نقطة واحدة هي الحل الفيدرالي الجغرافي الذي تمارس فيه اللامركزية من أوسع أبوابها دون سيطرة من المركز إلا على وزارات سيادية مثل الدفاع والخارجية والتخطيط العام للمسائل المالية والموارد وإدارتها. وبدون الموافقة على هذا لن نرى للديمقراطية مستقبلا وسيعود الاستبداد أشرس مما كان وستضيع دماء الناس وتضحياتهم هدرا وأولى بنا أن نكرم الشهداء بالثبات على الأهداف التي ضحوا بدمائهم من أجلها.
وبشان الإرهاب أوردت صحيفة “القدس العربي” تقريراً تطرقت فيه إلى أبرز أسماء القيادات الساعية لإعادة تشكيل فرع “القاعدة” في سوريا.
وجاء ت فيه، ان أسماء القيادات المبعدة من تحرير الشام، والتي تحاول تأسيس فرع للقاعدة في سوريا، فيما يعرف ب «انصار الفرقان»، ويطلق على هذا التيار في أوساط تحرير الشام، بجماعة “الزعلانين” و”كتلة الارادنة”، كون معظمهم من الأردن، أو مرتبطين بقيادات جهادية أردنية.
وإضافة للقيادات المعروفة التي تقود هذا الحراك، كالعريدي، وإياد الطوباسي (أبو جلبيب)، وبلال خريسات (أبو خديجة)، فان الهيكلية الجديدة لهذا التنظيم تضم مجموعة أخرى من القيادات السابقة في النصرة، معظمهم أردنيون، كـ «أبو همام العسكري» وأبو هاجر وأبو سليمان السوري، وهو سوري لكنه كان مقيماً بالأردن، وحسب المصادر فان الهيكلية التي يتم الحديث عنها داخل الجماعة، تضع العريدي والطوباسي في الإمارة، وخريسات كشرعي عام، وأبو همام العسكري بالقيادة العسكرية، مع وجود من ينفي انضمام هذا الأخير للمجموعة.
وحسب المطلعين، فان النصرة، حاولت ثني “جماعة الزعلانين” عن مواصلة مشروعهم، خاصة وأنهم مرتبطون بعلاقات وطيدة سابقاً مع قادة النصرة، لكنها (النصرة) لن تقبل في نهاية المطاف، بتنامي دور هذه الجماعة، التي لا تمثل، حتى الآن، أي تهديد حقيقي على مكانة «تحرير الشام» في جيبها الأخير في إدلب.
