مدارس الغوطة ما زالت مغلقة بسبب القصف

نشرت صحيفة “الحياة” اللندنية تقريراً عن الوضع التعليم في غوطة دمشق، وتقول الصحيفة:
تواصل مدارس منطقة الغوطة الشرقية القريبة من العاصمة دمشق إغلاق أبوابها في وجه الطلاب، بسبب استمرار قصف القوات النظامية السورية والميلشيات المساندة لها المنطقة.
ومدارس الغوطة مغلقة بسبب استمرار عمليات القصف التي تنفذها الطائرات الحربية السورية والروسية على مدن الغوطة وبلداتها.
وكانت مديرية التربية في الغوطة الشرقية أصدرت قراراً مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المنصرم بتعطيل المدارس في المنطقة لحين توقف القصف، إلا أن الإغلاق ما زال مستمراً بسبب اشتداد عمليات القصف.
وتقول الصحيفة أن خمس مدارس في الغوطة تعرضت للقصف خلال الشهر الماضي، وهي مدارس كفر بطنا وحرستا وسقبا وروضة في حمورية، إضافةً إلى قصف مدرسة في جسرين راح ضحيتها ثمانية طلاب وعدد من الجرحى.
وتشهد الغوطة، منذ مطلع تشرين الثاني الماضي، قصفاً جوياً من قبل الطيران الحربي التابع لقوات الأسد، ما خلف عدداً من الضحايا، إضافةً لدمار لحق بالأبنية السكنية في المنطقة.
وتنهي الصحيفة، انضمت الغوطة الشرقية إلى مناطق «تخفيف التوتر» المتفق عليها في محادثات آستانة بين الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، في تموز (يوليو) الماضي.
العرب لم يعودوا مهتمين بفلسطين

في مقال لصحيفة “ذا تلغراف” البريطانية يقول إن المنطقة العربية تغيّرت بشكل جذري خلال السنوات القليلة الماضية. ولم يعد العرب يهتمون بفلسطين بل بالقمع داخل دولهم، وبالصراع مع إيران. وأن كثيراً من القناعات التي كانت سائدة بالمنطقة قد انتهت، ومنها أن السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل هو المفتاح الذهبي لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى أن ما جرى في العراق وسوريا وتنظيم الدولة الإسلامية وثورة الربيع العربي والثورة المضادة لها قد وضعوا نهاية لهذه الفكرة.
وأصبح الاعتقاد السائد الآن هو أن مصير العرب من الرباط إلى بغداد ليست له علاقة بنقاط التفتيش بين إسرائيل والضفة الغربية، بل أصبح القمع في كل دولة هو ما يستحوذ على اهتمامهم.
وورد في المقال المثير للاهتمام أن من القناعات التي كانت سائدة بالشرق الأوسط أن الولايات المتحدة هي الوحيدة التي تستطيع جلب السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لقدرتها على إجبار الطرفين على التوقيع على ما تريد.
غير أن المقال رأى أن الفلسطينيين من الممكن أن يتوصلوا نهاية الأمر إلى أن أفضل من ينصفهم ليس العرب كما يتوهمون ولا أميركا ولا المجتمع الدولي، بل جيرانهم الأقرب -ويا للغرابة- الإسرائيليون، وعلل ذلك بأن إسرائيل يمكن أن توافق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة “لأسباب سكانية” وعاصمتها القدس الشرقية وتصبح إسرائيل أقرب الحلفاء للفلسطينيين.
على روسيا أن تكسب من اللعب في الشرق الأوسط

“اليأس الروسي سرَجَ التاريخ”، عنوان حوار مع سيرغي كاراغانوف، في مجلة “إكسبرت” الروسية، حول إمكانية تغيير النظام العالمي الحالي ودور روسيا في الشرق الأوسط ومكانتها.
من حوار كاراغانوف، الباحث السياسي والاقتصادي، عميد كلية الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية في المدرسة العليا للاقتصاد، وعضو في المجلس الاستشاري لمنتدى لوكسمبرغ بشأن منع الكوارث النووية نتوقف عند موقفه من طبيعة السياسة الروسية في الشرق الأوسط.
ولكن قبل ذلك، نستمع إليه يقول إن “الفوضى وغياب الحوار بين القوى العالمية، وليس فقط روسيا والولايات المتحدة… يجعل الوضع أكثر خطورة مما كانت عليه في حقبة الحرب الباردة. إنما هي فترة انتقالية، مع أنها يمكن أن تستمر لفترة طويلة جدا….وبعدها سيكون هناك مركزان رئيسيان: واحد أوراسي بقيادة الصين، و… معها روسيا وإيران والهند وكوريا الجنوبية واليابان؛ وآخر يتمركز حول الولايات المتحدة”.
وأما في الإجابة عن سؤال المجلة: هل من الممكن أن نقوّم إيجابيا نهجنا (نهج روسيا) تجاه الشرق الأوسط؟ فيجيب كاراغانوف:
” لا تزال سياستنا منخفضة التكلفة جدا ومربحة للغاية. والمشكلة هي أنه لا يمكن تحقيق شيء دائم في الشرق الأوسط. يمكنك التفاوض، يمكنك بناء هياكل كبيرة مع الصين، مع الهند، مع أوروبا يوما ما، ولكن ليس في الشرق الأوسط. إن التحديث الفاشل لجزء من الدول الإسلامية والانفجار السكاني والتغيرات المناخية التي أدت إلى خفض كمية المياه والغذاء، جعلت هذه المنطقة، بالإضافة إلى التدخل المباشر فيها وتدميرها، جعلتها غير مستقرة لفترة طويلة. لذلك، الممكن هناك فقط اللعب. ولذلك يجب أن نفهم عدم جواز التورط هناك بأي شكل من الأشكال. ويبدو أننا إلى الآن نفهم ذلك، ولكن بالطبع، لا يزال منافسونا الجيوسياسيون يحلمون بتوريطنا هناك، حتى نغرق. يتحدثون أحيانا عن ذلك.
في حين نلاحظ أن الولايات المتحدة تهرب من هناك. وهناك سببان رئيسيان لذلك. واحد منهما: أنها إلى حد أقل من ذي قبل، تعتمد على النفط من هذه المنطقة؛ والثاني: رأت أن التواجد العميق غير موثوق ومكلف للغاية. ونحن لسنا بحاجة إلى استبدال حضورنا الثقيل بحضور الولايات المتحدة، وعلينا أن نلعب، أن نكسب من اللعب، وربما جني فوائد اقتصادية، ذلك أننا، حتى الآن، على عكس الاتحاد السوفياتي، لا نضخ المال تقريبا إلى هناك”.
