بدأ حوض الأمازون، الذي يمتلك خُمس المياه العذبة في العالم، موسم الجفاف الذي يشهد انخفاض منسوب العديد من أنهاره إلى مستويات منخفضة للغاية، ما دفع الحكومات إلى توقع تدابير طارئة لمعالجة قضايا تتراوح من تعطل الملاحة إلى زيادة حرائق الغابات.
وقالت مذكرة فنية أصدرتها منظمة معاهدة تعاون الأمازون، والتي تضم بوليفيا والبرازيل وكولومبيا والإكوادور وغيانا وبيرو وسورينام وفنزويلا، “يواجه حوض الأمازون واحدة من أشد حالات الجفاف في الأعوام الأخيرة في عام 2024، تلقي بتأثيرات كبيرة على العديد من الدول الأعضاء”.
ويعد شهري آب/ أغسطس وأيلول/سبتمبر هما الأكثر جفافا، عندما بلغت الحرائق وإزالة الغابات ذروتها، وحتى الآن، فإن البلدان الأكثر تضررا هي بوليفيا وبيرو والبرازيل، بحسب المنظمة.
وكانت وكالة المياه الفيدرالية البرازيلية أعلنت، في وقت سابق عن نقص بالمياه في حوضين رئيسيين، ماديرا وبوروس، وفي اليوم التالي، أعلنت ولاية أكري حالة الطوارئ وسط نقص وشيك للمياه في مدينتها الرئيسية، وفي حزيران/ يونيو الماضي، اعتمدت ولاية أمازوناس المجاورة نفس الإجراء في عشرين بلدية لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق الماء أو الجو، حتى في الأوقات العادية.
وانخفض عمق نهر ماديرا، أحد أكبر روافد الأمازون والممر المائي المهم لفول الصويا والوقود، إلى أقل من ثلاثة أمتار بالقرب من بورتو فيلهو في تموز/يوليو الماضي، ومن المتوقع توقف اثنتان من أكبر محطات الطاقة الكهرومائية في البرازيل عن الإنتاج، كما حدث العام الماضي.
