في دراسة حديثة، تعمق العلماء بمعهد جامعة “فاندربيلت” الأمريكية لعلوم التصوير بمنطقة أقل دراسة في الحبل الشوكي، وهي المادة البيضاء، والتي تمهد الطريق لعلاجات مبتكرة تهدف لاستعادة نشاط الأعصاب المصابة.
وكشفت الدراسة، التي أجراها أنيربان سينجوبتا وجون جور وفريقهما، عن رؤى مهمة حول دور المادة البيضاء في النخاع الشوكي، بعد استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي للكشف عن إشارات تعتمد على مستوى الأوكسجين بالدم، العلامة الحاسمة لنشاط الجهاز العصبي داخل المادة البيضاء.
وأظهرت النتائج عن نشاط مرتفع للمادة البيضاء في مسارات الألياف الصاعدة التي تنقل الإشارات من الحبل الشوكي إلى الدماغ، وتتوافق هذه الملاحظة مع الوظائف العصبية الحيوية المعروفة للمادة البيضاء، والتي تشمل الخلايا الدبقية غير العصبية التي تنظم تدفق الدم والناقلات العصبية، وهي ضرورية للإشارات بين الخلايا.
وأوضح سينجوبتا، أن هذه النتائج قد تعزز فهم الأمراض التي تؤثر في المادة البيضاء بالنخاع الشوكي، مثل التصلب المتعدد، إذ تساعد على ملاحظة كيفية تغير النشاط في المادة خلال مراحل مختلفة من المرض، وتسهيل تقييم التدخلات العلاجية لتعزيز تعافي النخاع الشوكي بعد الإصابات.
وأوضح سينجوبتا: “سنكون قادرين على ملاحظة كيفية تغيير النشاط في المادة البيضاء خلال مراحل مختلفة من المرض”. بالإضافة إلى ذلك، قد تسهل هذه الدراسة تقييم التدخلات العلاجية، بما في ذلك تقنيات التعديل العصبي، التي تهدف إلى تعزيز التعافي بعد إصابات النخاع الشوكي.
